كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤١ - فرع
الفسخ، كما لا يخفى.
مع أنّه لو فرض دلالة دليل الفسخ على إباحة ما يحصل به تعيّن حمل ذلك على حصول الفسخ قُبيل التصرّف، جمعاً بينه و بين ما دلّ على عدم جواز ذلك التصرّف إلّا إذا وقع في الملك.
و بالجملة، فما اختاره المحقّق و الشهيد الثانيان [١] في المسألة لا يخلو عن قوّةٍ، و به يرتفع الإشكال عن جواز التصرّفات تكليفاً و وضعاً. و هذا هو الظاهر من الشيخ في المبسوط، حيث جوّز للمتصارفين تبايع النقدين ثانياً في مجلس الصرف، و قال: إنّ شروعهما في البيع قطعٌ لخيار المجلس [٢]. مع أنّ الملك عنده يحصل بانقطاع الخيار المتحقّق هنا بالبيع المتوقّف على الملك. لكنّه في باب الهبة لم يصحّح البيع الذي يحصل به الرجوع فيها معلّلًا بعدم وقوعه في الملك [٣].
فرع:
لو اشترى عبداً بجاريةٍ مع الخيار [٤] فقال: أعتقهما، فربما يقال بانعتاق الجارية دون العبد؛ لأنّ الفسخ مقدَّمٌ على الإجازة.
و فيه: أنّه لا دليل على التقديم في مثل المقام ممّا وقع الإجازة و الفسخ من طرفٍ واحدٍ دفعةً، سواء اتّحد المجيز و الفاسخ كما في المقام،
[١] تقدّم عنهما في الصفحة ١٣٧.
[٢] المبسوط ٢: ٩٦.
[٣] المبسوط ٣: ٣٠٤.
[٤] في «ش» زيادة: «له».