كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤ - و أمّا استعماله في ألسنة النحاة على الجملة الواقعة عقيب أدوات الشرط
و ظهر أيضاً: أنّ المراد ب«الشرط» في قولهم (صلوات اللّه عليهم): «المؤمنون عند شروطهم» [١] هو الشرط باعتبار كونه مصدراً، إمّا مستعملًا في معناه أعني إلزاماتهم على أنفسهم و إمّا مستعملًا بمعنى ملتزماتهم، و إمّا بمعنى جعل الشيء شرطاً بالمعنى الثاني بمعنى التزام عدم شيءٍ عند عدم آخر؛ و سيجيء الكلام في ذلك [٢].
و أمّا الشرط في قوله: «ما الشرط في الحيوان؟ قال: ثلاثة أيّام للمشتري، قلت: و ما الشرط في غيره؟ قال: البيّعان بالخيار حتّى يفترقا» [٣]، و قوله: «الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري اشترط أو لم يشترط» [٤] فيحتمل أن يراد به ما قرّره الشارع و ألزمه على المتبايعين أو أحدهما: من التسلّط على الفسخ، فيكون مصدراً بمعنى المفعول، فيكون المراد به نفس الخيار المحدود من الشارع. و يحتمل أن يراد به الحكم الشرعي المقرّر، و هو ثبوت الخيار، و على كلِّ تقديرٍ ففي الإخبار عنه حينئذٍ بقوله: «ثلاثة أيّام» مسامحةٌ.
نعم، في بعض الأخبار: «في الحيوان كلّه شرط ثلاثة أيّام» [٥] و لا يخفى توقّفه على التوجيه.
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٢.
[٢] انظر الصفحة ٥٩ و ما بعدها.
[٣] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٢.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٥١، الباب ٤ من أبواب الخيار، الحديث ١ و ٤.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٤٩، الباب ٣ من أبواب الخيار، الحديث ١ و ٤.