الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٤
و قال داود: يجوز التصرف فيها على كل حال، و لم يفصل [١].
و قال أبو حنيفة و أصحابه، و الشافعي، و مالك: لا يجوز بيعها، و لا التصرف في رقبتها بوجه، و تعتق عليه بوفاته [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]، و أيضا فلا خلاف أنه يجوز وطؤها بالملك، فلو كان الملك قد زال لما جاز ذلك.
و أيضا فلا خلاف أنه يجوز عتقها، فلو كان زال الملك عنها لما كان ذلك.
و أيضا الأصل كونها رقا، فمن ادعى زوال ذلك و ثبوت عتقها بعد وفاته، فعليه الدلالة.
و ما رواه ابن عباس عن النبي (عليه السلام) أنه قال: «أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه» [٤] فمحمول على انه إذا مات سيدها
[١] المغني لابن قدامة ١٢: ٤٩٢، و الشرح الكبير ١٢: ٥٠١، و عمدة القارئ ١٣: ٩٢.
[٢] الأم ٦: ١٠١، و حلية العلماء ٦: ٢٤٣، و الوجيز ٢: ٢٩٤، و السراج الوهاج: ٦٤٤، و مغني المحتاج ٤: ٥٣٨ و ٥٤٢، و المدونة الكبرى ٣: ٣١٥- ٣١٦، و أسهل المدارك ٣: ٢٦٧- ٢٦٨ و ٢٧٠، و المبسوط ٧: ١٤٩، و عمدة القاري ١٣: ٩٢، و فتح الباري ٥: ١٦٥، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٣: ٤٤١، و شرح فتح القدير ٣: ٤٤١، و المجموع ١٦: ٣٩، و المغني لابن قدامة ١٢: ٤٩٢، و الشرح الكبير ١٢: ٥٠٠، و الحاوي الكبير ١٨: ٣٠٨.
[٣] الكافي ٦: ١٩١- ١٩٣ حديث ١- ٦، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٨٢- ٨٣ حديث ٢٩٤- ٣٠٠، و التهذيب ٨: ٢٣٧ حديث ٨٥٨- ٨٦٥، و الاستبصار ٤: ١١- ١٤ حديث ٣٤- ٤١.
[٤] سنن ابن ماجة ٢: ٨٤١ حديث ٢٥١٥، و المغني لابن قدامة ١٢: ٤٩٣، و الشرح الكبير ١٢: ٥٠٢، و مغني المحتاج ٤: ٥٣٨، و روي بألفاظ قريبة منه و بطرق مختلفة في المعجم الكبير للطبراني ١١: ٢٠٩ حديث ١١٥١٩، و المستدرك للحاكم ٢: ١٩، و كنز العمال ١٠: ٣٢٨، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٣١٧.