الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٣
مسألة ١ [حكم بيع أم الولد]
إذا استولد الرجل أمة في ملكه، ثبت لها حرمة الاستيلاد، و لا يجوز بيعها ما دامت حاملا، فإذا ولدت لم يزل الملك عنها، و لم يجز بيعها ما دام ولدها باقيا، إلا في ثمن رقبتها، فإن مات ولدها، جاز بيعها على كل حال، فإن مات سيدها جعلت في نصيب ولدها، و عتقت عليه، فإن لم يخلف غيرها، عتق منها نصيب ولدها و استسعت لباقي الورثة. و به قال علي (عليه السلام)، و ابن الزبير، و ابن عباس، و أبو سعيد الخدري، و ابن مسعود، و الوليد بن عقبة [١]، و سويد بن غفلة، و عمر بن عبد العزيز، و ابن سيرين، و عبد الملك بن يعلي [٢] من أهل الظاهر [٣].
[١] الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو القرشي، أخو عثمان لامه، روى عن النبي (صلى الله عليه و آله)، و عنه أبو موسى عبد الله الهمداني و عامر الشعبي و حارثة بن مضرب. أسلم يوم الفتح. مات أيام معاوية بن أبي سفيان. تهذيب التهذيب ١١: ١٤٢.
[٢] اضطربت النسخ الخطية و المطبوعة و غيرها من مختصرات الخلاف في نقل هذا الاسم، و لم أقف على ترجمة لعبد الملك بن يعلي من أهل الظاهر، و لعله سهو من النساخ، و لعل العبارة هي: (عبد الملك بن يعلى و أهل الظاهر) فيكون عبد الملك هذا هو عبد الملك بن يعلى الليثي البصري، قاضي البصرة، مات سنة مائة، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٦: ٤٢٩. و الله أعلم بالصواب.
[٣] المبسوط ٧: ١٤٩، و عمدة القاري ٣: ٩٢، و فتح الباري ٥: ١٦٤، و المحلى ٩: ٢٢٠، و المغني لابن قدامة ١٢: ٤٩٢، و أسهل المدارك ٣: ٢٧٠، و الحاوي الكبير ١٨: ٣٠٨.