الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٩ - كتاب المدبر
مسألة ١ [صيغة التدبير و اعتبار النية فيه]
إذا قال لعبده: إذا مت فأنت حر، أو محرر، أو عتيق، أو معتق كان صريحا، غير انه لا بد فيه من النية، كما نقوله في صريح الطلاق، و العتاق. فإن عرى عن النية، لم يكن له حكم.
و قال الفقهاء: ذلك صريح، لا يحتاج إلى نية [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل بقاء الرق، و مع حصول النية انعقد التدبير بلا خلاف، و إذا تجرد ففيه الخلاف.
مسألة ٢ [بيان صيغ لا يقع بها التدبير أو المكاتبة]
إذا قال: أنت مدبر، أو مكاتب، لا ينعقد به كتابه، و لا تدبير، و إن نوى ذلك، بل لا بد أن يقول في التدبير: إذا مت فأنت حر، أو أنت حر إذا مت. و في الكتابة: إذا أديت إلى مالي فأنت حر، فمتى لم يقل ذلك لم يكن شيئا.
و قال الشافعي في الكتابة: أنها كناية، فإن نوى بها الكتابة صحت،
[١] الام ٨: ١٦، و الوجيز ٢: ٢٨١، و مغني المحتاج ٤: ٥٠٩، و المجموع ١٦: ١٣، و السراج الوهاج ٦٣٢، و تبيين الحقائق ٣: ٩٧، و اللباب ٣: ١٢، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٣: ٤٣٢، و شرح فتح القدير ٣: ٤٣٢، و بدائع الصنائع ٤: ١١٢، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣٠٧، و أسهل المدارك ٣: ٢٦٤.