الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨١ - كتاب المكاتب
صحتها قبل البلوغ.
و أيضا قوله تعالى «فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً» [١] و الصبي لا يوصف بذلك، لقوله (عليه السلام): «رفع القلم عن ثلاث، عن الصبي حتى يبلغ» [٢].
مسألة ٣ [بيان المراد من الخير في الآية]
قوله عز و جل «فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً» [٣] فالخير المراد به الأمانة و الإكتساب. و به قال الشافعي، و مالك، و عمرو بن دينار [٤].
و قال ابن عباس و صاحباه مجاهد و عطاء: هو الثقة و الأمانة فقط [٥].
و قال الحسن البصري و الثوري: الخير الإكتساب فقط [٦].
دليلنا: أن ما اعتبرناه مجمع على أنه يتناوله الاسم، و ما ذكروه ليس
[١] النور: ٣٣.
[٢] سنن أبي داود ٤: ١٤١ حديث ٤٤٠٢، و تلخيص الحبير ١: ١٨٣ حديث ٢٦٣.
[٣] النور: ٣٣.
[٤] الام ٨: ٣١، و مختصر المزني: ٣٢٣، و حلية العلماء ٦: ١٩٦، و المجموع ١٦: ٢١، و الجامع لأحكام القرآن ١٢: ٢٤٥، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣٤٠، و الشرح الكبير ١٢: ٣٤٠، و البحر الزخار ٥: ٢١٣، و الحاوي الكبير ١٨: ١٤٠.
[٥] اختلف النقل عنهم في معنى (الخير) ففي بعض المصادر (المال و الصلاح) و في بعضها (المال و الأولاد) و في البعض الآخر (المال و الأداء) و في بعضها (غني و إعطاء للمال). انظر الام ٨: ٣١، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٢٢، و الجامع لأحكام القرآن ٢: ٢٤٥، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣٤٠.
[٦] اختلف النقل عنهما أيضا، و منهم من نسب القول المذكور الى بعض أهل العلم و لم يذكر القائل، و ذكر الجصاص في أحكام القرآن قول الحسن في معنى الخير هو (صلاح في الدين) أحكام القرآن ٣: ٣٢٢.