الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٢ - كتاب الدعاوي و البينات
و يدل على الأول: ما رواه جابر: أن رجلين اختصما إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) في دابة أو بعير، فأقام كل واحد منهما البينة أنها له نتجها، فقضى بها رسول الله (صلى الله عليه و آله) للذي هي في يده [١].
و روى غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام):
«أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) اختصم إليه رجلان في دابة، و كلاهما أقام البينة أنه نتجها، فقضى بها للذي هي في يده. و قال: لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين» [٢].
مسألة ٣: إذا شهدت البينة للداخل مضافا، قبلناها،
بلا خلاف بيننا و بين الشافعي، و قد حكيناه [٣]. و ان كانت بالملك المطلق، فإنا لا نقبلها [٤].
و للشافعي فيه قولان: أحدهما قاله في القديم مثل ما قلناه. و قال في الجديد مسموعة [٥].
دليلنا: أخبار أصحابنا [٦]، و أيضا إذا شهدت بالملك المطلق يجوز أن
[١] سنن الدارقطني ٤: ٢٠٩ حديث ٢١، و السنن الكبرى ١٠: ٢٥٦، و تلخيص الحبير ٤: ٢١٠ حديث ٢١٤١، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٠٣.
[٢] الكافي ٧: ٤١٩ حديث ٦، و التهذيب ٦: ٢٣٤ حديث ٥٧٣، و الاستبصار ٣: ٣٩ حديث ١٣٣.
[٣] في المسألة السابقة.
[٤] قال سماحة آية الله العظمى السيد البروجردي (قدس سره): «هذا مخالف لما ذكره في المسألة الثانية» فلاحظ.
[٥] حلية العلماء ٨: ١٨٨، و فتح المعين: ١٤٧، و الوجيز ٢: ٢٦٩ و ٢٧٠، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٠٦.
[٦] لم أقف على الأخبار التي تمنع من قبول سماع البينة، بل ما ذكر في كتب الأخبار تؤيد سماعها، لاحظ ما أشرت إليه من الأخبار في المسألة المتقدمة و غيرها في مواضعها.