الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٠ - كتاب الدعاوي و البينات
واحد منهما بينة، سمعنا بينة كل واحد منهما، و قضينا لصاحب اليد، سواء تنازعا ملكا مطلقا أو ما يتكرر.
فالمطلق كل ملك إذا لم يذكر أحدهما سببه، و ما يتكرر كآنية الذهب و الفضة و الصفر و الحديد، يقول كل واحد منهما: صيغ في ملكي، و هذا يمكن أن يصاغ في ملك كل واحد منهما، و كذلك ما يمكن نسجه مرتين كالصوف و الخز.
و ما لا يتكرر سببه كثوب قطن و إبريسم فإنه لا يمكن أن ينسج دفعتين، و كذلك النتاج لا يمكن أن تولد الدابة مرتين، و كل واحد منهما يقول ملكي، نسج في ملكي. و به قال شريح، و النخعي، و الحكم، و مالك، و الشافعي. و هل يحلف مع البينة؟ على قولين [١].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: إن كان المدعى ملكا مطلقا أو ما يتكرر سببه، لم تسمع بينة المدعى عليه، و هو صاحب اليد. و ان كان ملكا لا يتكرر سببه، سمعنا بينة الداخل [٢]. و هو الذي يقتضيه مذهبنا، و قد ذكرناه في النهاية، و المبسوط، و الكتابين في الأخبار [٣].
[١] حلية العلماء ٨: ١٨٨، و المجموع ٢٠: ١٨٩، و المغني لابن قدامة ١٢: ١٦٨، و الشرح الكبير ١٢: ١٨٣، و البحر الزخار ٥: ٣٩٩، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٠٣.
[٢] المبسوط ١٧: ٣٢، و اللباب ٣: ١٥٦، و الهداية ٦: ١٥٦، و شرح فتح القدير ٦: ١٥٦، و بدائع الصنائع ٦: ٢٣٢، و تبيين الحقائق ٤: ٢٩٤، و المغني لابن قدامة ١٢: ١٦٨، و حلية العلماء ٨: ١٨٨، و الميزان الكبرى ٢: ١٩٥، و البحر الزخار ٥: ٣٩٩، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٠٣.
[٣] النهاية: ٣٤٤، و المبسوط ٨: ٢٥٨، و التهذيب ٦: ٢٣٣ حديث ٥٧٠ و ٥٧٣ و غيرهما من أحاديث الباب، و كذلك الاستبصار ٣: ٣٨- ٣٩ حديث ١٣٠ و غيره من أحاديث الباب أيضا، فلاحظ.