الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٤ - كتاب الشهادات
و الذي قاله المروزي قوي، لأنه إذا أكذب نفسه ربما كان صادقا في الأول فيما بينه و بين الله، فيكون هذا الإكذاب كذبا، و ذلك قبيح.
مسألة ١٣ [هل يعتبر في قبول شهادة القاذف صلاح العمل أيضا؟]
إذا أكذب نفسه و تاب، لا تقبل شهادته حتى يظهر منه العمل الصالح، و هو أحد قولي الشافعي، إلا أنه اعتبر ذلك سنة، و نحن لم نعتبره، لأنه لا دليل عليه.
و القول الآخر أنه يكفي مجرد الإكذاب [١].
دليلنا: قوله تعالى «إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا» [٢] فاعتبر التسوية و صلاح العمل.
مسألة ١٤ [جواز الشهادة بالملك لمن كان في يده شيء يتصرف فيه أنواع التصرف]
من كان في يده شيء يتصرف فيه بلا دافع و لا منازع بسائر أنواع التصرف، جاز أن يشهد له بالملك، طالت المدة أم قصرت. و به قال أبو حنيفة [٣].
و قال الشافعي: جاز أن يشهد له باليد، قولا واحدا، فأما الملك فينظر فيه، فان طالت مدته فعلى وجهين [٤].
[١] مختصر المزني: ٣٠٤، و الوجيز ٢: ٢٥١ و ٢٥٢، و حلية العلماء ٨: ٢٦٦، و المجموع ٢٠: ٢٣٦ و ٢٣٧، و السراج الوهاج: ٦٠٦، و مغني المحتاج ٤: ٤٣٨، و المغني لابن قدامة ١٢: ٨١- ٨٢، و الشرح الكبير ١٢: ٦١، و نسبت بعض المصادر المشار إليها اعتبار المدة سنة لأصحاب الشافعي فلاحظ.
[٢] النور: ٥.
[٣] النتف ٢: ٧٩٦، و الهداية ٦: ٢٣، و شرح فتح القدير ٦: ٢٣، و تبيين الحقائق ٤: ٢١٦، و المغني لابن قدامة ١٢: ٢٦، و الشرح الكبير ١٢: ١٤، و البحر الزخار ٦: ٢٠.
[٤] حلية العلماء ٨: ٢٨٨، و المجموع ٢٠: ٢٦٢، و السراج الوهاج: ٦١٠، و مغني المحتاج ٤: ٤٤٩، و الوجيز ٢: ٢٥٤، و تبيين الحقائق ٤: ٢١٦، و البحر الزخار ٦: ٣٨.