الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٣ - كتاب النذور
ذلك، سواء صرح بذلك أو نواه على كل حال.
و قال الشافعي: إن لم ينو بذلك شيئا كان لاغيا، و ان نوى أيمان الحجاج و نطق، فقال أيمان البيعة لازمة لي بطلاقها و عتاقها، انعقدت يمينه، لأنه حلف بالطلاق، و إن لم ينطق بذلك و نوى الطلاق و العتق انعقدت يمينه أيضا، لأنها كناية عن الطلاق و العتق [١].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و انعقاد ذلك يحتاج إلى دليل، و عليه أيضا إجماع الفرقة، فإنهم مجمعون على أن اليمين بالطلاق و العتاق باطلة، و هذا لو كان صريحا بهما لبطل بما قلناه.
مسألة ٢٠: إذا نذر ذبح آدمي، كان نذره باطلا،
لا يتعلق به حكم، و كان كلامه لغوا. و به قال أبو يوسف و الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: إن نذر ذبح ولده فعليه شاة [٣].
و روي ذلك عن ابن عباس [٤]. و روي عنه أيضا أنه قال: من نذر ذبح ولده فعليه دم [٥]، و ان نذر ذبح غيره من أقارب آبائه و أجداده و أمهاته فلا
[١] المجموع ٨: ٤٦٢، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٣١، و الحاوي الكبير ١٥: ٥٠٥- ٥٠٦.
[٢] حلية العلماء ٣: ٣٨٧، و الميزان الكبرى ٢: ٥٤ و ٥٥، و المحلى ٨: ١٨، و بداية المجتهد ١: ٤١٣، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٦٠٧، و الشرح الكبير ١١: ٣٣٨، و المبسوط ٨: ١٣٩، و بدائع الصنائع ٥: ٨٥، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٨٩.
[٣] المبسوط ٨: ١٣٩ و ١٤٢، و بدائع الصنائع ٥: ٨٥، و المحلى ٨: ١٦ و ١٧، و حلية العلماء ٣: ٣٨٧، و بداية المجتهد ١: ٤١٣، و الشرح الكبير ١١: ٣٣٧، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٦٠٧، و الميزان الكبرى ٢: ٥٥، و الحاوي الكبير: ١٥: ٤٨٩.
[٤] السنن الكبرى ١٠: ٧٢ و ٧٣، و المحلى ٨: ١٦ و ١٧، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٦٠٧، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٨٩.
[٥] مجمع الزوائد ٤: ١٩٠، معجم الطبراني ١١: ٣٥٣- ٣٥٤ حديث ١١٩٩٥. و المصنف لعبد الرزاق ٨: ٤٦٠ حديث ١٥٩٠٥.