الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٣ - كتاب الأطعمة
قال أبو حامد: و هذا غير معروف عنه، و لا مذكور [١].
دليلنا: إجماع الفرقة على تحريمه، و أيضا: هو من المسوخ، قال تعالى:
«فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ» [٢] و طريقة الاحتياط تقتضي تركه.
مسألة ١٣: الحية و الفأرة حرام أكلهما.
و به قال الشافعي [٣].
و قال مالك: هما مكروهان، و ليسا بمحظورين، و كذلك الغراب، فإذا أراد أكلهما ذبحهما و أكلهما [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٥].
و أيضا: قوله تعالى «أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ» [٦]، و قال في موضع آخر:
«وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ» [٧] و هذا مستخبث.
و روى ابن عمر، و حفصة: أن النبي (عليه السلام)، قال: «خمس لا جناح على من قتلهن في حل أو حرم: الحية، و العقرب، و الفأرة، و الحدأة، و الكلب العقور» [٨].
[١] لم أعثر عليه في مظانه من المصادر المتوفرة، إلا أن حرمة أكل القرد ثابتة عند الشافعي في المصادر التالية: مغني المحتاج ٤: ٣٠٠، و المجموع ٩: ١٧، و السراج الوهاج: ٥٦٥.
[٢] البقرة: ٦٥.
[٣] الأم ٢: ٢٤١، و حلية العلماء ٣: ٤٠٨، و السراج الوهاج: ٥٦٦، و المجموع ٩: ١٥ و ١٦، و مغني المحتاج ٤: ٣٠١، و الوجيز ٢: ٢١٥، و المغني لابن قدامة ١١: ٦٥.
[٤] المغني لابن قدامة ١١: ٦٦ و ٨٣، و الشرح الكبير ١١: ٧٤- ٧٥، و حلية العلماء ٣: ٤٠٨.
[٥] الكافي ٦: ٢٤٥ حديث ٥، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢١٣ ذيل الحديث ٩٨٨ و ص ٢٢١ حديث ١٠٢٧.
[٦] المائدة: ٤ و ٥.
[٧] الأعراف: ١٥٧.
[٨] روى المتقي الهندي في كنز العمال الحديث بألفاظ مختلفة، و أبدل في بعضها «الحدأة» بدلا من «الحية» فلاحظ ٥: ٣٥- ٣٧ حديث ١١٩٣٥- ١١٩٤٧، و كذلك في كثير من المصادر الحديثية، انظر ذلك في موسوعة أطراف الحديث النبوي ٤: ٦٣٤- ٦٣٥.