الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧ - كتاب الصيد و الذباحة
اعتبره دليل، و لأن المرجع في ذلك إلى العرف، و لا يقال في العرف إذا فعل ذلك دفعتين: إنه تعلم.
مسألة ٣ [حكم الصيد بغير الكلب المعلم]
قد بينا أنه لا يجوز الصيد بغير الكلب المعلم، فإن صيد بغيره و أدرك ذكاته حل أكله إذا ذكي، و إن قتله الجارح لا يحل أكله، معلما كان أو غير معلم، و ما اصطاده الكلب المعلم و قتله قبل أن يدرك ذكاته و لم يأكل منه شيئا حل أكله، و إن كان أكل منه، فإن كان معتادا لذلك لم يحل أكله، و إن كان ذلك نادرا جاز أكله.
و قال الشافعي: كل جارحة معلمة إذا أرسلت فأخذت و قتلت؛ فإن لم تأكل منه شيئا فهو مباح، من الطير كان أو من السبع، و إن قتله و أكله؛ فإن كان طيرا فسيجيء خلافه، و إن كان سبعا فأخذ و أكل و اتصل أكله بالقتل؛ قال في «القديم»: يحل، و أومأ في «الجديد» إلى قولين:
أحدهما: هذا. و به قال ابن عمر، و سعد بن أبي وقاص، و سلمان الفارسي، و هو مذهب مالك [١].
و الثاني في «الجديد»: لا يحل. و به قال أبو هريرة، و ابن عباس، و الحسن البصري، و الشعبي، و النخعي، و أحمد [٢].
[١] حلية العلماء ٣: ٤٢٧، و الوجيز ٢: ٢٠٧، كفاية الأخيار ٢: ١٣٩، و الميزان الكبرى ٢: ٦١، و المجموع ٩: ١٠٤ و ١٠٥ و ١٠٧، و المبسوط ١١: ٢٢٣، و النتف ١: ٢٣٥، و تبيين الحقائق ٦: ٥٢، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٤٦، و البحر الزخار ٥: ٢٩٥.
[٢] حلية العلماء ٣: ٤٢٧، و الوجيز ٢: ٢٠٧، و المجموع ٩: ١٠٤ و ١٠٥ و ١٠٧، و كفاية الأخيار ٢: ١٣٩، و الميزان الكبرى ٢: ٦١، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٤٦، و البحر الزخار ٥: ٢٩٥.