الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥ - كتاب الضحايا
مسألة ١٥ [تملك الأضحية بعد شرائها بنية الأضحية]
إذا اشترى شاة تجزئ في الأضحية بنية أنها أضحية، ملكها بالشراء، و صارت أضحية. و به قال أبو حنيفة، و مالك [١].
و قال الشافعي: يملكها و لا تكون أضحية [٢].
دليلنا: قوله (عليه السلام): «الأعمال بالنيات» [٣] و هذا نوى كونها أضحية، فيجب أن تكون كذلك.
و قال الشافعي: عقد البيع يوجب الملك، و جعلها أضحية يزيل الملك، و الشيء الواحد لا يوجب الملك و يزيله في وقت واحد [٤].
و هذا لا ينقض؛ لأنه لو قال: إن ملكت عبدا فلله علي أن أعتقه، صح، و لزمه عتقه، و هذا لفظ واحد أوجب شيئين.
مسألة ١٦ [زوال الملك بإيجاب الأضحية على نفسه]
إذا أوجب على نفسه أضحية بالقول أو بالنية على ما مضى من الخلاف، زال ملكه عنها، و انقطع تصرفه فيها. و به قال أبو يوسف، و أبو ثور، و الشافعي [٥]، و روي ذلك عن علي (عليه السلام) [٦].
[١] بدائع الصنائع ٥: ٦٢، و المغني لابن قدامة ١١: ١٠٧، و الشرح الكبير ٣: ٥٦٠، و حلية العلماء ٣: ٣٧٤، و المجموع ٨: ٤٢٦، و الميزان الكبرى ٢: ٥٣، و البحر الزخار ٥: ٣١٩.
[٢] الام ٢: ٢٢٣، و حلية العلماء ٣: ٣٧٤، و المجموع ٨: ٤٢٥، و الميزان الكبرى ٢: ٥٣، و المغني لابن قدامة ١١: ١٠٧، و الشرح الكبير ٣: ٥٦٠، و مختصر المزني: ٢٨٤، و بدائع الصنائع ٥: ٦٢، و البحر الزخار ٥: ٣١٩.
[٣] التهذيب ٤: ١٨٦ حديث ٥١٨ و ٥١٩، و أمالي الشيخ الطوسي ٢: ٢٣١، و صحيح البخاري ١: ٢، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٥، و السنن الكبرى ٧: ٣٤١.
[٤] انظر الحاوي الكبير ١٥: ١٠٠.
[٥] مختصر المزني: ٢٨٤، و الام ٢: ٢٢٣ و ٢٢٤، و كفاية الأخيار ٢: ١٤٨، و المبسوط للسرخسي ١٢: ١٣، و الشرح الكبير ٣: ٥٦٢.
[٦] تلخيص الحبير ٤: ١٤٥ ذيل الحديث ١٩٨٠، و الحاوي الكبير ١٥: ١٠٢.