الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٣ - كتاب المدبر
و للشافعي فيه قولان: إذا قال هو وصية، قال يكون رجوعا. و إذا قال يكون عتقا بصفة، لم يكن رجوعا [١].
دليلنا: أنا قد دللنا على أنه وصية، و ليس بعتق بصفة، فإذا ثبت ذلك زال الخلاف.
مسألة ٨ [حكم المدبر إذا ارتد]
إذا ارتد المدبر ارتدادا يستتاب، لم يبطل تدبيره، فإن رجع إلى الإسلام كان تدبيره باقيا بلا خلاف، و ان لحق بدار الحرب بطل تدبيره.
و قال الشافعي: لا يبطل تدبيره بلحوقه بدار الحرب [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن المدبر متى أبق بطل تدبيره، و هذا قد أبق زيادة على ارتداده.
مسألة ٩: إذا أبق المدبر بطل تدبيره.
و قال جميع الفقهاء: لا يبطل.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
مسألة ١٠ [حكم تدبير المرتد لعبده]
إذا ارتد المسلم، ثم دبر مملوكا، فإن كان ممن يستتاب لم يزل ملكه عن ماله، و صح تدبيره، و ان كان ممن لا يستتاب، زال ملكه، و يجب عليه القتل على كل حال.
[١] حلية العلماء ٦: ١٨٨.
[٢] الام ٨: ١٩، و مختصر المزني: ٣٢٢، و الشرح الكبير ١٢: ٣١٥، و الحاوي الكبير ١٨: ١١٧.
[٣] الكافي ٦: ٢٠٠ حديث ٤، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٨٧ حديث ٣٢٤، و التهذيب ٨: ٢٦٤ حديث ٩٦٤، و الاستبصار ٤: ٣٢ حديث ١١٠.