الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٢ - كتاب المدبر
و قال مالك: لا يجوز بيع المدبر في حال حياة المدبر، فإذا مات، فإن كان عليه دين جاز بيعه، و ان لم يكن عليه دين و كان يخرج من ثلثه عتق جميعه، و ان لم يحتمله الثلث عتق ما يحتمله [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و لأنا قد بينا أنه بمنزلة الوصية، فإذا ثبت ذلك كان له الرجوع في وصيته، و بيع ما اوصى به لغيره.
و روى جابر «أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر، فسمع النبي (عليه السلام) فدعاه فباعه» [٢].
مسألة ٦ [بطلان التدبير بالهبة]
إذا دبره، ثم وهبه، كان هبته رجوعا في التدبير، سواء أقبضه، أو لم يقبضه.
و قال الشافعي: إن أقبضه مثل ما قلناه، و إن لم يقبضه فعلى طريقين.
منهم من قال: يكون رجوعا، قولا واحدا.
و منهم من قال على قولين [٣].
دليلنا: أن الهبة إزالة ملك، فإذا زال ملكه عنه فقد نقض التدبير، كما لو باعه.
مسألة ٧ [بطلان التدبير بالوصية به]
إذا دبره، ثم أوصى به لرجل، كان ذلك رجوعا.
[١] المدونة الكبرى ٣: ٣٠٥، و بداية المجتهد ٢: ٣٨٣، و حلية العلماء ٦: ١٨٥، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣١٦، و عمدة القاري ١٣: ٩٥، و الميزان الكبرى ٢: ٢٠٤.
[٢] سنن ابن ماجة ٢: ٨٤٠ حديث ٢٥١٢، و السنن الكبرى ١٠: ٣٠٨، و تلخيص الحبير ٤: ٢١٥ حديث ٢١٥٤، و فتح الباري ٥: ١٦٥، و الحاوي الكبير ١٨: ١٠٢.
[٣] الام ٨: ١٨، و حلية العلماء ٦: ١٨٧، و الحاوي الكبير ١٨: ١١٣.