الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠١ - كتاب المكاتب
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني أنه لا يصح، و هو اختيار المزني [١].
دليلنا: قوله تعالى «فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً» [٢] و لم يفصل و الأخبار [٣] أيضا عامة، و لم يفصل فيها.
مسألة ٢٨ [حكم الكتابة على نصيبه بغير إذن شريكه]
إذا كاتب على نصيبه بغير إذن شريكه صح أيضا. و به قال الحكم، و ابن أبي ليلى، و مال إليه أبو العباس بن سريج [٤].
و قال مالك و أبو حنيفة و الشافعي: الكتابة فاسدة [٥].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء، و لأنه إذا كان مالكا لنصفه فله أن يتصرف فيه كيف يشاء، إلا أن يمنع مانع، و لا مانع هاهنا.
مسألة ٢٩ [لو اختلفا في الحصة و تساويا في الكتابة]
إذا كان عبد بين شريكين، لأحدهما ثلاثة، و للآخر ثلثاه فكاتب صاحب الثلثين على مائتين، و صاحب الثلث على مائتين، صحت الكتابتان، و به قال أبو حنيفة [٦].
[١] الأم ٨: ٤١ و ٤٢، و الوجيز ٢: ٢٨٥، و مختصر المزني: ٣٢٥، و الحاوي الكبير ١٨: ٢٠٠.
[٢] النور: ٣٣.
[٣] انظرها في الكافي ٦: ١٨٧ حديث ١٠ و ص: ١٨٩ حديث ١٧، و التهذيب ٨: ٢٧٠ حديث ٩٨٢- ٩٨٤.
[٤] المبسوط ٨: ٣٤، و بداية المجتهد ٢: ٣٧٠- ٣٧١، و الشرح الكبير ١٢: ٤٥٢، و البحر الزخار ٥: ٢١٥، و الحاوي الكبير ١٨: ١٩٩.
[٥] الام ٨: ٤١، و مختصر المزني: ٣٢٥، و حلية العلماء ٦: ١٩٤، و الوجيز ٢: ٢٨٥، و المجموع ١٦: ٢٠ و ٢٢، و المبسوط ٨: ٣٤، و بداية المجتهد ٢: ٣٧٠- ٣٧١، و الشرح الكبير ١٢: ٤٥٣، و البحر الزخار ٥: ٢١٥، و الحاوي الكبير ١٨: ١٩٩.
[٦] المغني لابن قدامة ١٢: ٤٠٩، و الشرح الكبير ١٢: ٤٥٨.