الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٧ - كتاب المكاتب
قلنا: لا نسلم ذلك، بل عندنا أن العتق المعلق بصفة باطل، فلو كان هذا عتقا معلقا بصفة لوجب لو أبرأهم السيد من المال أن لا يعتقوا، لأنه ما وجدت الصفة التي هي أداء المال، و قد أجمعنا على خلافه.
و أيضا لو كان عتقا معلقا بصفة، لم يكن لهم أن يعجزوا نفوسهم، فيردوا في الرق، لأن العتق المعلق بصفة لا يمكن رده عندهم جميعا، و أجمعنا على خلافه.
مسألة ١٠ [إذا كاتبهم بشرط الكفالة عن صاحبيه]
قد بينا أنه إذا كاتب الثلاثة مطلقا، فلا يكون كل واحد منهم كفيلا عن صاحبه، فأما إن وقع بشرط أن كل واحد منهم كفيل و ضامن عن صاحبه، فالشرط صحيح. و به قال أبو حنيفة و مالك [١].
و قال الشافعي: الشرط باطل [٢].
دليلنا: أن الأصل جوازه، و المنع يحتاج إلى دليل، و أيضا قوله (عليه السلام): المؤمنون عند شروطهم [٣]، و لم يفصل.
مسألة ١١: إذا كاتب عبده كتابة فاسدة،
كانت الكتابة فاسدة، سواء مات المكاتب أو عاش.
و قال الشافعي: تكون جائزة من قبل المكاتب ما دام حيا، فإن مات
[١] المدونة الكبرى ٣: ٢٤١، و بداية المجتهد ٢: ٣٧٠، و الحاوي الكبير ١٨: ١٦٦.
[٢] الام ٨: ٤٦، و مختصر المزني: ٣٢٤، و الوجيز ٢: ٢٩١، و بداية المجتهد ٢: ٣٧٠، و الحاوي الكبير ١٨: ١٦٦.
[٣] الجامع لأحكام القرآن ٦: ٣٣، و فتح الباري ٤: ٤٥٢، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ و ٤٤، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦، و التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥.