الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٢ - كتاب العتق
«الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ» [١] لا يدل على أن الكافر لا يكون وليا لمؤمن إلا من حيث دليل الخطاب، و ليس بصحيح عند الأكثر، على أن المراد به النصرة و الولاية الدينية، و ذلك لا يثبت هاهنا.
مسألة ١٣: إذا أعتق عبده سائبة،
و هو أن يقول: أنت حر سائبة لا ولاء لي عليك، كان صحيحا، و لا يكون له عليه الولاء، و يكون ولاؤه للمسلمين.
و قال أبو حنيفة و الشافعي: يسقط قوله سائبة، و يكون الولاء له [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]، و أيضا الأصل عدم الولاء، و إثباته يحتاج إلى دليل، و قوله: «الولاء لمن أعتق» [٤]، مخصوص بما قدمناه.
مسألة ١٤ [صيغة العتق]
العتق لا يقع إلا بقوله: أنت حر مع القصد إلى ذلك و النية، و لا يقع العتق بشيء من الكنايات كقوله: أنت سائبة، أو لا سبيل لي عليك، نوى العتق أو لم ينو.
و قال الفقهاء: إذا قال: أنت حر وقع العتق و ان لم ينو، و إذا قال أنت سائبة، أو لا سبيل لي عليك، و كل ما كان صريحا في الطلاق فهو كناية في
[١] التوبة: ٧١.
[٢] الأم ٦: ١٨٦، و مختصر المزني: ٣٢١، و حلية العلماء ٦: ٢٤٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٤٥، و الشرح الكبير ١٢: ٢٤٩، و بداية المجتهد ٢: ٣٥٦، و الهداية ٧: ٢٨٣، و البحر الزخار ٥: ٢٢٩، و الحاوي الكبير ١٨: ٨٧.
[٣] الكافي ٧: ١٧٢ حديث ٨- ٩، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٨٠ حديث ٢٨٩- ٢٩٠، و التهذيب ٨: ٢٥٦ حديث ٩٢٨- ٩٣٠، و الاستبصار ٤: ٢٦ حديث ٨٣- ٨٥.
[٤] تكررت الإشارة إلى مصادر الحديث في المسائل المتقدمة فلاحظ.