الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤١ - كتاب الدعاوي و البينات
بالدار يقضى منها ديونه و ينفذ وصاياه، فإذا كانت الدعوى للميت و البينة له، حكم له الحاكم، لأنه لا يعبر عن نفسه، فحكم له بالبينة التي يقيمها، كالصبي و المجنون، و إذا ثبت الدار للميت، ثبت ميراثا عنه بين ولديه.
مسألة ١٣ [إذا تنازعا عينا و اختلفا في زمان تملكها]
إذا تنازعا عينا من الأعيان عبدا، أو دارا، أو دابة، فادعى أحدهما أنها له منذ سنتين، و الآخر ادعى أنها له منذ شهر، و أقام كل واحد منهما بما يدعيه بينة، أو ادعى أحدهما أنه له منذ سنتين، و قال الأخر: هي الآن ملكي، و أقام كل واحد منهما بما يدعيه البينة، الباب واحد، و العين المتنازع فيها في يد ثالث، كانت البينة المتقدمة أولى. و به قال أبو حنيفة، و اختيار المزني [١] و أصح قولي الشافعي.
و له قول آخر: أنهما سواء [٢].
دليلنا: أن البينة إذا شهدت بالملك في الحال، مضافا إلى مدة سابقة، حكم بأنه للمشهود له بعد تلك المدة، بدليل أن ما كان من فائدة من نتاج أو ثمرة أو سبب حادث في المدة، كان للمشهود له بالملك، فإذا ثبت هذا فقد شهدت به إحداهما منذ سنتين، و الأخرى منذ شهر، فتعارضتا فيما تساوتا فيه، و هو مدة شهر، و سقطتا، و بقي ما قبل الشهر ملك و بينة لا منازع له فيه، فيحكم له به قبل الشهر، فلا يزال عنه بعد ثبوته إلا بدليل.
[١] مختصر المزني: ٣١٥، و حلية العلماء ٨: ١٩٠، و المجموع ٢٠: ١٩٠، و المغني لابن قدامة ١٢: ١٧٦، و الشرح الكبير ١٢: ١٩١، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٦: ٢٢٣، و شرح فتح القدير ٦: ٢٢٣، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٤٧.
[٢] حلية العلماء ٨: ١٩٠، و المجموع ٢٠: ١٩٠، و المغني لابن قدامة ١٢: ١٧٦، و الشرح الكبير ١٢: ١٩١، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٤٦ و ٣٤٧.