الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٩ - كتاب الدعاوي و البينات
مسألة ١ [إذا تنازعا شيئا و لا بينة لأحدهما]
إذا ادعى نفسان دارا هما فيها، أو الثوب و يدهما عليه، و لا بينة لواحد منهما، كان العين بينهما نصفين. و به قال الشافعي، إلا أنه قال:
يحلف كل واحد منهما لصاحبه [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]، و أيضا روى أبو موسى الأشعري «ان رجلين تنازعا دابة، ليس لأحدهما بينة، فجعلها النبي بينهما» [٣].
مسألة ٢: إذا ادعيا ملكا مطلقا، و يد أحدهما على العين،
كانت بينته أولى، و كذلك إذا أضافاه إلى سبب، فإن ادعى صاحب اليد الملك مطلقا و الخارج إضافة إلى سببه، كانت بينة الخارج أولى. و به قال الشافعي [٤].
و قال أصحاب الشافعي: إذا تنازعا عينا يد أحدهما عليها، و أقام كل
[١] الام ٦: ٢٢٧ و ٢٣٠، و المجموع ٢٠: ١٨٩.
[٢] الكافي ٧: ٤١٩ حديث ٦، و التهذيب ٦: ٢٣٤ حديث ٥٧٣، و الاستبصار ٣: ٣٩ حديث ١٣٣.
[٣] سنن أبي داود ٣: ٣١٠ حديث ٣٦١٣، و السنن الكبرى ١٠: ٢٥٤ باختلاف يسير في اللفظ.
[٤] مختصر المزني: ٣١٤، و حلية العلماء ٨: ١٨٧، و مغني المحتاج ٤: ٤٨٠، و السراج الوهاج: ٦٢٠، و الوجيز ٢: ٢٦٨، و الميزان الكبرى ٢: ١٩٥، و بدائع الصنائع ٦: ٢٣٢، و تبيين الحقائق ٤: ٢٩٥، و البحر الزخار ٥: ٣٩٩، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٠٢.