الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢ - كتاب الصيد و الذباحة
و قال أبو حنيفة: إذا مات حتف أنفه لم يؤكل، و إن مات بسبب؛ مثل أن انحسر عنه الماء أو ضربه بشيء أكل، إلا ما يموت بحرارة الماء أو برده، فإن عنه فيه روايتين [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٢]، و طريقة الاحتياط تقتضي ذلك، فإن ما اعتبرناه مجمع على إباحته، و ما قالوه ليس عليه دليل.
و روي عن جابر: أن النبي (عليه السلام) نهى عن أكل السمك الطافي [٣].
و روى جابر: أن النبي (عليه السلام) قال: «ما انحسر الماء عنه فكل، و ما مات فيه فلا تأكل» [٤].
مسألة ٣٣: السمك يحل أكله إذا مات حتف أنفه
[٥]. و به قال أبو حنيفة [٦].
[١] اللباب ٣: ١٢٣، و بدائع الصنائع ٥: ٣٥ و ٣٦، و الهداية ٨: ٦٥، و تبيين الحقائق ٥: ٢٩٦- ٢٩٧، و حلية العلماء ٣: ٤١٠- ٤١١، و المجموع ٩: ٣٣.
[٢] الكافي ٦: ٢١٨ حديث ١١ و ١٥، و التهذيب ٩: ٦ و ٧ حديث ١٨ و ٢٠ و ٢١.
[٣] انظر سنن أبي داود ٣: ٣٥٨ حديث ٣٨١٥، و السنن الكبرى ٩: ٢٥٥، و كنز العمال ١٥: ٢٧٨ حديث ٤٠٩٧٩.
[٤] سنن الدارقطني ٤: ٢٦٧ حديث ٦، و المحلى ٧: ٣٩٦، الجامع لأحكام القرآن ٦: ٣١٩، و في الجميع بتفاوت باللفظ.
[٥] المراد من الموت حتف الأنف، هو: الموت خارج الماء، مثل أن تثبت السمكة من الماء على الشاطئ فتضطرب حتى تموت حتف أنفها، و إن أكدت بعض الأخبار أن يدركها قبل موتها الإنسان و يأخذها ثم تموت. و أما ما يموت في الماء حتف أنفه فيطفو على الماء، أو ما انحسر عنه الماء فقد تقدم في المسألة السابقة أنه لا يحل أكله.
[٦] انظر: بدائع الصنائع ٥: ٣٥ و ٣٦، و اللباب ٣: ١٢٣، و الهداية ٨: ٦٥، و تبيين الحقائق ٥: ٢٩٦- ٢٩٧.