الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨ - كتاب الصيد و الذباحة
كلبا أو خنزيرا فبان صيدا حل أكله؛ لأنه من جنس الصيد [١].
دليلنا: أنا قد بينا وجوب التسمية، و هذا ما سمى و لا قصد الذباحة.
و أيضا: طريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه؛ لأن الذكاة طريقها الشرع، و ليس في الشرع ما يدل على جواز ذلك.
مسألة ٢٨: إذا ملك صيدا فانفلت منه،
لم يزل ملكه عنه، طائرا كان أو غير طائر، لحق بالبراري و الصحاري أو لم يلحق. و به قال أبو حنيفة، و الشافعي [٢].
و قال مالك: إن كان يطير في البلد و حوله فهو على ملكه، و إن لحق بالبراري و عاد إلى أصل التوحش زال ملكه [٣].
دليلنا: أنه قد ثبت أنه ملكه قبل الانفلات بلا خلاف، و لا دليل على زوال ملكه فيما بعد، و على من ادعى ذلك الدلالة.
مسألة ٢٩: إذا قتل المحل صيدا في الحل لا جزاء عليه،
سواء كان منشأه في الحل و لم يدخل الحرم أو دخل الحرم و خرج إلى الحل، أو كان منشأه في الحرم فخرج إلى الحل. و به قال أبو حنيفة، و الشافعي [٤].
و قال مالك: متى كان منشأه في الحل و قتل في الحل فلا جزاء، سواء
[١] المجموع ٩: ١٢٢، و الحاوي الكبير ١٥: ٥٢.
[٢] الام ٢: ٢٣٠، و مختصر المزني: ٢٨٢، و مغني المحتاج ٤: ٢٧٩، و حلية العلماء ٣: ٤٣٨، و السراج الوهاج: ٥٦٠، و الوجيز ٢: ٢٠، و المجموع ٩: ١٤١، و البحر الزخار ٥: ٣٠٠.
[٣] المدونة الكبرى ٢: ٦٢، و أسهل المدارك ٢: ٥٠ و ٥١، و البحر الزخار ٥: ٣٠٠.
[٤] مختصر المزني: ٢٨٢، و المبسوط للسرخسي ١٢: ٢١ و ٢٢، و المغني لابن قدامة ٣: ٣٥٦، و الشرح الكبير ٣: ٣٧٤، و الحاوي الكبير ١٥: ٥٥.