الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٧ - كتاب الشهادات
علينا إلا بملك اليمين سببا أو استرقاقا.
و أبو حنيفة أباحهن لنا بحكم باطل.
و قال تعالى «فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» [١] و منه دليلان.
أحدهما: قضى بأنه إذا طلقها لا تحل له الا من بعد زوج، و عنده إذا جحد الطلاق فقضى له بها حلت له. و قوله تعالى «فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» دل على انها حلال له ما لم يطلقها.
و عند أبي حنيفة إذا قضى له بزوجة غيره حرمت الزوجة على زوجها بغير طلاق منه، أو ادعت عليه أنه طلقها فأقامت بذلك شاهدي زور حرمت عليه و ما طلقها [٢].
و روت أم سلمة زوجة النبي (عليه السلام) أنه قال: «إنما أنا بشر مثلكم و انكم تختصمون إلي و لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار» [٣].
فمنعه (عليه السلام) من أخذه و ان كان قد قضى له، و أخبر أنه قطعة من النار.
مسألة ٩ [ما يثبت بشهادة النساء على الانفراد]
تقبل شهادة النساء على الانفراد في الولادة، و الاستهلال،
[١] البقرة: ٢٣٠.
[٢] المبسوط ١٦: ١٨٤، و الحاوي الكبير ١٧: ١١.
[٣] سنن الدارقطني ٤: ٢٣٩ حديث ١٢٦ و ١٢٧، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ٣٠٧، و السنن الكبرى ١٠: ١٤٣ و ١٤٩.