الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٨ - كتاب آداب القضاء
لك يمينه، قال: إنه فاجر لا يبالي على ما حلف، أنه لا يتورع من شيء، فقال النبي (عليه السلام): ليس لك منه إلا ذاك [١].
فمن قال له الملازمة و المطالبة بالكفيل فقد ترك الخبر.
مسألة ٣٧: إذا ادعى على غيره دعوى، فسكت المدعى عليه، أو قال لا أقر و لا أنكر،
فإن الإمام يحبسه حتى يجيبه بإقرار أو بإنكار، و لا يجعله ناكلا. و به قال أبو حنيفة [٢].
و قال الشافعي: يقول له الحاكم ثلاثا: إما أجبت عن الدعوى و إما جعلناك ناكلا و رددنا اليمين على خصمك [٣].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و رد اليمين في هذا الموضع و جعله ناكلا يحتاج إلى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ٣٨: القضاء على الغائب في الجملة جائز.
و به قال الشافعي، و مالك، و الأوزاعي، و الليث بن سعد، و ابن شبرمة [٤].
[١] صحيح مسلم ١: ١٣٣ حديث ٢٢٣، و سنن أبي داود ٣: ٢٢١ حديث ٣٢٤٥ و ٣: ٣١٢ حديث ٣٦٢٣، و سنن الدارقطني ٤: ٢١١ حديث ٢٦، و شرح معاني الآثار ٤: ١٤٨، و السنن الكبرى ١٠: ١٣٧ و ١٤٤ و ١٧٩ و ٢٥٤ باختلاف يسير في اللفظ.
[٢] انظر بدائع الصنائع ٦: ٢٣١، و الحاوي الكبير ١٦: ٣١١.
[٣] المجموع ٢٠: ١٦٢، و الحاوي الكبير ١٦: ٣١٠.
[٤] مختصر المزني: ٣١٤، و حلية العلماء ٨: ١٤٦، و الوجيز ٢: ٢٤٣، و مغني المحتاج ٤: ٤٠٦ و ٤١٥، و السراج الوهاج: ٥٩٥ و ٥٩٩، و المدونة الكبرى ٥: ١٤٦، و أسهل المدارك ٣: ٢١٠، و بداية المجتهد ٢: ٤٦٠، و المحلى ٩: ٣٦٦، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٨٦، و بدائع الصنائع ٦: ٢٢٢، و ٧: ٨، و عمدة القاري ٢٤: ٢٥٥، و فتح الباري ١٣: ١٧١، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٥: ٤٩٣، و شرح فتح القدير ٥: ٤٩٣، و تبيين الحقائق ٤: ١٩١، و البحر الزخار ٦: ١٢٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٩١، و الحاوي الكبير ١٦: ٢٩٦.