الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٦ - كتاب آداب القضاء
و قال أبو يوسف: إن كان في مسافة منها إلى وطنه ليلة أحضره، و إلا لم يحضره [١].
و قال قوم: إن كان على مسافة يوم و ليلة أحضره، و إلا تركه [٢].
و قال قوم: إن كان غائبا في مسافة لا تقصر فيها الصلاة أحضره، و إلا لم يحضره [٣].
دليلنا: أن الحاكم منصوب لاستيفاء الحقوق، و حفظها، و ترك تضييعها. و لو قلنا لا يحضره ضاع الحق و بطل، لأنه لا يشاء أحد أن يأخذ مال أحد إلا أخذه، و جلس في موضع لا حاكم فيه، و ما أفضى إلى هذا بطل في نفسه.
مسألة ٣٥ [شرائط الحكم لصالح المدعي]
إذا ادعى حقا على كامل عاقل، حاضر غير غائب، حي غير ميت، و أقام بذلك شاهدين عدلين، حكم له بذلك، و لا يجب عليه اليمين، و به قال أبو حنيفة و مالك و الشافعي [٤].
و قال ابن أبي ليلى: لا يحكم له به بالبينة حتى يستحلفه معها، كالصبي، و المجنون، و الميت، و الغائب [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٦]، و أيضا ما رواه ابن عباس أن النبي
[١] انظر المصادر المتقدمة.
[٢] السراج الوهاج: ٥٩٩، و مغني المحتاج ٤: ٤١٤.
[٣] المغني لابن قدامة ١١: ٤١٤، و الشرح الكبير ١١: ٤٢٢، و حلية العلماء ٨: ١٤٩، و السراج الوهاج:
٥٩٩، و مغني المحتاج ٤: ٤١٤.
[٤] حلية العلماء ٨: ١٤٥، و المجموع ٢٠: ٢٥٩، و بداية المجتهد ٢: ٤٥٣، و الحاوي الكبير ١٦: ٣١٢.
[٥] المصادر المتقدمة.
[٦] التهذيب ٦: ٢٢٩- ٢٣٢ حديث ٥٥٣- ٥٦٧.