الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠ - كتاب الصيد و الذباحة
الاحتياط تقتضي ذلك.
مسألة ٢٠ [حكم الصيد إذا كان المرسل مجوسيا أو وثنيا]
إذا كان المرسل مجوسيا أو وثنيا لم يحل أكل ما اصطاده بلا خلاف، و إذا كان أحد أبويه مجوسيا أو وثنيا و الآخر كتابيا لم يجز أيضا عندنا.
و قال أبو حنيفة: يجوز على كل حال [١].
و قال الشافعي: إن كان الأب مجوسيا لم يحل قولا واحدا، و إن كانت الأم مجوسية فعلى قولين [٢].
دليلنا: ما قدمناه من أنه لو كان كتابيا لما جاز أكل ما أرسل عليه، فهذا الفرع يسقط عنا.
مسألة ٢١ [كيفية تذكية الحيوان غير المقدور على ذكاته]
كل حيوان مقدور على ذكاته إذا لم يقدر عليه- مثل أن يصير مثل الصيد أو يتردى في بئر فلا يقدر على ذكاته- كان عقره ذكاته في أي موضع وقع فيه. و به قال في الصحابة: علي (عليه السلام)، و ابن مسعود، و ابن عمر، و ابن عباس [٣]، و في التابعين: عطاء، و طاوس، و الحسن البصري [٤]، و في الفقهاء: الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه، و الشافعي [٥].
[١] المبسوط ١١: ٢٤٦، و بدائع الصنائع ٥: ٤٦، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٧، و المجموع ٩: ٧٩.
[٢] الام ٢: ٢٣٣، و مختصر المزني: ٢٨٢، و حلية العلماء ٣: ٤٢١، و المجموع ٩: ٧٥ و ٧٩، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٧، و الوجيز ٢: ٢٠٥ و ٢٠٦.
[٣] السنن الكبرى ٩: ٢٤٦، و المحلى ٧: ٤٤٧، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٥، و الشرح الكبير ١١: ٥٥.
[٤] المحلى ٧: ٤٤٨، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٥، و الشرح الكبير ١١: ٥٥.
[٥] الام ٢: ٢٣٤، و مختصر المزني: ٢٨٢، و السراج الوهاج: ٥٥٦، و مغني المحتاج ٤: ٢٦٥، و كفاية الأخيار ٢: ١٣٧، و المحلى ٧: ٤٤٧، و الهداية ٨: ٥٢، و بدائع الصنائع ٥: ٤٣، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٥، و الشرح الكبير ١١: ٥٥.