الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨١ - كتاب الأيمان
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و أيضا أن لفظ الاستفعال أن يطلب منه الخدمة، هذا موضوعها في اللغة، فإذا لم يطلب منه ذلك لم يكن مستخدما، و إذا لم يكن كذلك لم يلزمه كفارة.
مسألة ٩٥: إذا حلف لا يأكل فاكهة، فأكل عنبا، أو رطبا، أو رمانا حنث.
و به قال أبو يوسف، و محمد، و الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: لا يحنث [٢].
دليلنا: أن أهل اللغة يسمون ذلك فاكهة، و قد روي «أن النبي (عليه السلام) نهى عن بيع الثمار حتى تزهي، قيل: يا رسول الله و ما تزهي؟ فقال:
تصفر أو تحمر» [٣] فسمي الرطب ثمرة، و الثمرة فاكهة.
و أيضا: الفاكهة عبارة عما يتفكه الإنسان به مما لا يكون المقصود من قوته، فلهذا قيل: فلان يتفكه في كلامه إذا تكلم بغير المقصود منه، و ليس
[١] حلية العلماء ٧: ٢٧٦، و مغني المحتاج ٤: ٣٤٠، و السراج الوهاج: ٥٧٩، و الوجيز ٢: ٢٢٨، و المجموع ١٨: ٦٦ و ٦٩، و المبسوط ٨: ١٧٨ و ١٧٩، و النتف ١: ٣٩٩، و بدائع الصنائع ٣: ٦٠، و الهداية ٤: ٥٣، و شرح فتح القدير ٤: ٥٣، و تبيين الحقائق ٣: ١٣١، و الفتاوى الهندية ٢: ٨٨، و المغني لابن قدامة ١١: ٣١٦، و الشرح الكبير ١١: ٢٣٥، و البحر الزخار ٥: ٢٤٩.
[٢] المبسوط ٨: ١٧٨ و ١٧٩، و النتف ١: ٣٩٩، و بدائع الصنائع ٣: ٦٠، و الهداية ٤: ٥٣، و تبيين الحقائق ٣: ١٣٠، و شرح فتح القدير ٤: ٥٣، و حلية العلماء ٧: ٢٧٦، و الوجيز ٢: ٢٢٨، و الشرح الكبير ١١: ٢٣٥، و البحر الزخار ٥: ٢٤٩.
[٣] صحيح البخاري ٣: ٩٥، و سنن النسائي ٧: ٢٦٤، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٤٩، و شرح معاني الآثار ٤: ٢٤، و الموطأ ٢: ٦١٨ حديث ١١، و السنن الكبرى ٥: ٣٠٠، و السنن المأثورة:
٢٥٢ حديث ٢٠١- ٢٠٢.