الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٥ - كتاب الأيمان
ذلك إلى الأموال الزكاتية [١].
دليلنا: أن اسم المال يقع على جميع ذلك في اللغة، فيجب حمله على عمومه. و أيضا قال الله تعالى «وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ» [٢] و لا خلاف أن ذلك لا يختص الزكاتية.
و روي عن النبي (عليه السلام) أنه قال: «خير المال سكة مأبورة و مهرة مأمورة» [٣] و أراد بالسكة المأبورة النخلة المصطفة، و لهذا يسمى الدرب الممتد سكة، و المهرة المأمورة التي يكثر نتاجها، فالنبي (عليه السلام) جعل النخل خير المال [٤].
مسألة ٨٩ [إذا حلف ليضربن عبده مائة سوط فضربه بضغث]
إذا حلف ليضربن عبده مائة، أو قال مائة سوط، فأخذ ضغثا فيه مائة شمراخ، أو شد مائة سوط فضربه بها دفعة واحدة، و علم أن جميعها وقعت على جسده، بر في يمينه و لم يحنث، سواء آلمه أو لم يؤلمه. و به قال الشافعي [٥]، و هو ظاهر قول أبي حنيفة [٦].
[١] المصادر المتقدمة.
[٢] النساء: ٢٤.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٣: ٤٦٨، و مجمع الزوائد ٥: ٢٥٨، و فتح الباري ٨: ٣٩٥، و السنن الكبرى ١٠: ٦٤، و في بعض ما ذكرناه تقديم و تأخير في لفظ الحديث فلاحظ.
[٤] قال ابن الأثير في النهاية ١: ١٣ (مادة أبر): فيه «خير المال مهرة مأمورة، و سكة مأبورة» السكة: الطريقة المصطفة من النخل، و المأبورة الملحقة، يقال: أبرت النخلة. و قيل: السكة سكة الحرث، و المأبورة المصلحة له، أراد خير المال نتاج أو زرع.
[٥] الام ٧: ٨٠، و مختصر المزني: ٢٩٦، و حلية العلماء ٧: ٢٨٠ و ٢٨١، و الوجيز ٢: ٢٣١، و السراج الوهاج: ٥٨٠، و مغني المحتاج ٤: ٣٤٧، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٢٦، و الجامع لأحكام القرآن ١٥: ٢١٣.
[٦] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٨٢، و المبسوط ٩: ١٨، و شرح فتح القدير ٤: ٩٩.