الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٢ - كتاب الأيمان
رطب و نصفه بسر، أو حلف لا يأكل بسرا، فأكل المنصف حنث. و به قال الشافعي و أصحابه [١].
و قال أبو سعيد الإصطخري: لا يحنث [٢].
دليلنا: أنه قد أكل الرطب، و انما أكل معه شيئا آخر.
مسألة ٨٣: إذا حلف لا يأكل لبنا، فأكل سمنا أو زبدا خالصا،
أو جبنا أو غير ذلك لم يحنث. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو علي ابن أبي هريرة: يحنث بأكل كلما عمل منه [٤].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٨٤: إذا حلف لا كلمت زيدا، فسلم عليه حنث بلا خلاف،
و ان سلم على جماعة فيهم زيد و أراده حنث أيضا بلا خلاف، و ان لم يرده، أو لم ينو شيئا و أطلقه، أو لم يعلم أن زيدا فيهم، لم يحنث عندنا.
و قال الشافعي: ان عزله بالنية فعلى طريقين: منهم من قال يصح قولا واحدا، كما قلناه. و منهم من قال على قولين و ان أطلق السلام من غير نية فعلى قولين، و ان كان جاهلا بأن زيدا فيهم فعلى قولين كيمين الساهي [٥].
[١] حلية العلماء ٧: ٢٦٦، و المجموع ١٨: ٥٦ و ٧٠، و المغني لابن قدامة ١١: ٣١٥، و البحر الزخار ٥: ٢٤٩، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٢٨.
[٢] حلية العلماء ٧: ٢٦٦، و المجموع ١٨: ٥٦ و ٧٠، و المغني لابن قدامة ١١: ٣١٥، و البحر الزخار ٥: ٢٤٩، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٢٨.
[٣] الام ٧: ٧٩، و مختصر المزني: ٢٩٦، و حلية العلماء ٧: ٢٧٠ و ٢٧١، و المجموع ١٨: ٦٤، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٢٩.
[٤] حلية العلماء ٧: ٢٧١، و المجموع ١٨: ٦٤، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٢٩.
[٥] الام ٧: ٨٠، و حلية العلماء ٧: ٢٨٦، و الوجيز ٢: ٢٣٢، و المجموع ١٨: ٩١ و ٩٢، و السراج الوهاج: ٥٧٧، و مغني المحتاج ٤: ٣٣٤ و ٣٣٥.