الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧ - كتاب الصيد و الذباحة
و أيضا: قوله تعالى «فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ» [١] و هذا أمسك على نفسه.
و روى عدي بن حاتم، و أبو ثعلبة الخشني: أن النبي (عليه السلام) قال:
«إذا أرسلت كلبك المعلم، و ذكرت اسم الله تعالى عليه، فكل مما أمسك عليك» [٢] فأباحه بشرطين: الإرسال، و التسمية. فمن قال بأكله من غير إرسال فقد ترك الخبر.
مسألة ١٥: إذا استرسل الكلب بنفسه نحو الصيد، ثم رآه صاحبه نحو الصيد، فأضراه و أغراه،
فازداد حرصه و عدوه، و حقق قصده و صار عدوه أسرع من الأول، لم يحل أكله. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: يحل أكله [٤].
دليلنا: الخبر المتقدم [٥]، فإن النبي (عليه السلام) اعتبر الإرسال و التسمية، و هذا ما أرسل.
مسألة ١٦: إذا رمى سهما و سمى، فوقع على الأرض ثم وثب
فأصاب الصيد فقتله، حل أكله.
[١] المائدة: ٤.
[٢] صحيح البخاري ٧: ١١٣ و ١١٤، و صحيح مسلم ٣: ١٥٢٩ حديث ١، و المصنف لعبد الرزاق ٤: ٤٧٠ حديث ٨٥٠٢، و نصب الراية ٤: ٣١٢، و تلخيص الحبير ٤: ١٣٣ حديث ١٩٣٤.
[٣] حلية العلماء ٣: ٤٣٧، و الوجيز ٢: ٢٠٧، و مغني المحتاج ٤: ٢٧٦، و السراج الوهاج: ٥٦٠، و المجموع ٩: ١٠٣.
[٤] حلية العلماء ٣: ٤٣٧، المجموع ٩: ١٠٣، أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٤٥.
[٥] في المسألة السابقة.