الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٣ - كتاب الأيمان
القولين [١].
و قال أبو حنيفة: إذا وكل في التزويج حنث، و ان وكل في الشراء لم يحنث [٢]. عكس الشافعي.
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٦٦ [إذا حلف لا لبست هذين فلبس أحدهما]
إذا حلف لا لبست هذين الثوبين، أو لا أكلت هذين الرغيفين، فأكل أحدهما لم يحنث. و به قال أبو حنيفة و الشافعي [٣].
و قال مالك: يحنث إذا لبس أحدهما أو أكل أحدهما [٤].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج الى دليل.
و أيضا: فاليمين تعلقت بلبس الثوبين و أكل الرغيفين، و لم يوجد ذلك، فيجب أن لا يحنث، و لأن الحنث يتعلق بما يتعلق به البر، بدليل أنه لو حلف لا دخلت هذه الدار، فان دخلها حنث، و ان أدخل رجله لم يحنث.
و لو حلف ليدخلها، فان دخلها بر، و ان أدخل رجله لم يبر. فاذا ثبت ذلك فان حلف ليأكلهما لم يبر حتى يأكلهما، كذلك إذا حلف لا آكلهما لم يحنث حتى يأكلهما.
مسألة ٦٧ [إذا حلف لا شربت من النهر فشرب منها]
إذا حلف لا شربت من النهر، لا شربت من دجلة، فمتى
[١] حلية العلماء ٧: ٢٩٣- ٢٩٤، و كفاية الأخيار ٢: ١٥٤، و الوجيز ٢: ٢٢٨، و المجموع ١٨: ١٠٠.
[٢] اللباب ٣: ١٤٥ و ١٤٦، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ٨٤، و شرح فتح القدير ٤: ٨٤، و حلية العلماء ٧: ٢٩٤.
[٣] الام ٧: ٧٤، و مختصر المزني: ٢٩٥، و حلية العلماء ٧: ٢٩٣، و كفاية الأخيار ٢: ١٥٤، و السراج الوهاج: ٥٧٩، و مغني المحتاج ٤: ٣٤٣، و الحاوي الكبير ١٥: ٣٧٩.
[٤] المدونة الكبرى ٢: ١٢٩، و حلية العلماء ٧: ٢٩٣، و الحاوي الكبير ١٥: ٣٧٩.