الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٢ - كتاب الأيمان
«لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً» [١] أنه قال: «الحقب ثمانون عاما» [٢].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء، و قد روي في قوله: «أحقابا» أن الأحقاب الدهور [٣].
و روي أقل من ثمانين عاما [٤] و قد ذكرنا اختلاف العلماء في ذلك في كتاب التفسير [٥]، فإذا كان كذلك لم يثبت له حد.
مسألة ٦٤: إذا قال الخليفة أو الملك: و الله لا ضربت عبدي،
ثم أمر عبده فضربه، لم يحنث.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني أنه يحنث [٦].
دليلنا: أن حقيقة هذه الإضافة أن يفعل الفعل بنفسه، و انما ينسب ما يفعله غيره بأمره إليه على ضرب من المجاز، ألا ترى أنه يحسن أن يقال: ما ضربه و انما ضربه غلامه، أو من أمره به، و لو كان حقيقة لما جاز ذلك.
مسألة ٦٥: إذا قال الخليفة: و الله لا تزوجت و لا بعت، فوكل فيهما،
لم يحنث.
و قال الشافعي: لا يحنث في التزويج، و يحنث في البيع على أحد
[١] النبإ: ٢٣.
[٢] تفسير الطبري ٣٠: ٨، و الجامع لأحكام القرآن ١٩: ١٧٨، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٠٤، و المجموع ١٨: ١٠٤.
[٣] الجامع لأحكام القرآن ١٩: ١٧٧.
[٤] المصدر السابق ١٩: ١٧٨.
[٥] تفسير التبيان ١٠: ٢٤٤.
[٦] الام ٧: ٧٧ و ٧٨، و الوجيز ٢: ٢٢٨، و الحاوي الكبير ١٥: ٣٧٨، و المجموع ١٨: ١٠٠.