الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٩ - كتاب الأيمان
مسألة ٦٠: إذا حلف ليقضين حقه عند رأس الشهر،
أو عند استهلال الشهر، فإنه يلزمه أن يعطيه عند رؤية الهلال. و به قال الشافعي [١].
و قال مالك: وقت القضاء ليلة الهلال و يومها من غدها، و كذلك لو حلف ليقضيه يوم الخميس، فوقت القضاء يوم الخميس و ليلة بعده [٢].
دليلنا: أن لفظة «عند» تفيد المقارنة في اللغة [٣]، فمن حملها على غير ذلك كان عليه الدلالة.
مسألة ٦١: إذا حلف ليقضين حقه إلى حين، أو إلى زمان، أو إلى دهر
فالذي رواه أصحابنا أن الحين ستة أشهر، و الزمان خمسة أشهر. و لم يرووا في الدهر شيئا [٤].
و قال أبو يوسف و محمد: هذه كلها عبارات عن ستة أشهر [٥].
و قال أبو حنيفة: الحين و الزمان عبارة عن ستة أشهر. و قال في الدهر: لا أعرفه [٦].
[١] الأم ٧: ٧٧، و مختصر المزني: ٢٩٤ و ٢٩٥، و حلية العلماء ٧: ٣٠٠، و الوجيز ٢: ٢٣٠، و مغني المحتاج ٤: ٣٤٤، و السراج الوهاج: ٥٨٠، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٠٦، و البحر الزخار ٥: ٢٥٣.
[٢] المدونة الكبرى ٢: ١٤٣، و حلية العلماء ٧: ٣٠١.
[٣] انظر لسان العرب ٣: ٣٠٩ مادة (عند).
[٤] الكافي ٤: ١٤٢ حديث ٥ و ٦، و التهذيب ٨: ٣١٤ حديث ١١٦٨.
[٥] اللباب ٣: ١٤٨، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ٧٢، و شرح فتح القدير ٤: ٧٢، و المحلى ٨: ٥٩.
[٦] أحكام القرآن للجصاص ٣: ١٨٢، و النتف ١: ٤١٠، و اللباب ٣: ١٤٧، و الهداية ٤: ٧١ و ٧٢، و شرح فتح القدير ٤: ٧١ و ٧٢، و المبسوط ٩: ١٦، و تبيين الحقائق ٣: ١٣٩ و ١٤٠، و أحكام القرآن لابن العربي ٣: ١١٠٨، و المحلى ٨: ٥٩، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٠٣، و حلية العلماء ٧: ٢٩٢، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٢.