الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٩ - كتاب الأيمان
دليلنا: أن الاسم يتناول هذه الأبيات، قال الله تعالى «وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَ يَوْمَ إِقامَتِكُمْ» [١] فسماها بيوتا.
مسألة ٤٦: إذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد، فاشترى زيد و عمرو
طعاما صفقة واحدة، فأكل منه، لم يحنث عندنا و عند الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: يحنث، لأنهما إذا اشترياه معا فكل واحد منهما قد اشترى نصفه، بدليل أن على كل واحد منهما ثمن نصفه، فاذا كان لزيد نصفه فقد أكل من طعام اشتراه زيد، فوجب أن يحنث، كما لو حلف لا آكل رغيف زيد فأطبق عليه رغيف عمرو فأكلهما حنث، لأنه قد أكل رغيف زيد و ان كان مع رغيف عمرو، فكذلك هاهنا قد أكل من طعام اشتراه زيد و ان كان مع غيره [٣].
دليلنا: أن قوله طعام اشتراه زيد كناية راجعة إلى طعام انفرد زيد بشرائه، و ليس فيه جزء و لا ذرة يشار إليه أن زيدا انفرد بشرائه، بدليل انه لو أشار الى حبة منه فقال: هذه اشتراها زيد؟ قالوا: لا، و انما اشتراها زيد و عمرو، فهو كما لو حلف لا لبست ثوب زيد فلبس ثوبا لزيد و عمرو، أو
[١] النحل: ٨٠.
[٢] الام ٧: ٧٢، و مختصر المزني: ٢٩٤، و حلية العلماء ٧: ٢٩٧، و الوجيز ٢: ٢٢٨، و المجموع ١٨: ١٠١ و ١٠٥، و السراج الوهاج: ٥٨٢، و مغني المحتاج ٤: ٣٥٢، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٩٧، و البحر الزخار ٥: ٢٤٥.
[٣] المبسوط ٨: ١٨٠، و بدائع الصنائع ٣: ٥٧، و الفتاوى الهندية ٢: ٨٩، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٩٧، و حلية العلماء ٧: ٢٩٧، و المجموع ١٨: ١٠٥، و البحر الزخار ٥: ٢٤٥.