الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٨ - كتاب الأيمان
و أما عقد اليمين فليس بسبب هذا، فاذا ثبت هذا فلا يجوز تقديمها قبل وجوبها بحال، بالمال و لا بغير المال، فأجاز أبو حنيفة تقديم الزكاة على وجوبها، و لم يجوز تقديم الكفارة قبل وجوبها [١].
و أجاز مالك تقديمها قبل الحنث، و لم يجوز تقديم الزكاة قبل وجوبها [٢].
و أجاز الشافعي التقديم فيهما [٣].
و عندنا لا يجوز فيهما.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤] و أيضا فالكفارة إذا وجبت لا تبرأ الذمة منها بيقين إلا إذا أخرجها بعد الحنث، فأما إذا أخرجها قبله فلا دلالة على براءة الذمة.
و روى أبو هريرة أن النبي (عليه السلام) قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير و ليكفر عن اليمين» [٥] فأمره
[١] المبسوط ٨: ١٤٧، و بدائع الصنائع ٣: ١٩، و عمدة القاري ٢٣: ٢٢٥، و اللباب ٣: ١٣٥، و الهداية ٤: ٢٠، و شرح فتح القدير ٤: ٢٠، و تبيين الحقائق ٣: ١١٣، و المحلى ٨: ٦٥، و بداية المجتهد ١: ٤٠٦، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٦٤٣، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ٢٧٥، و أسهل المدارك ٢: ٣١، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٢٤، و الشرح الكبير ١١: ١٩٩، و حلية العلماء ٧: ٣٠٥، و الوجيز ٢: ٢٢٥، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٠، و البحر الزخار ٥: ٢٦٠.
[٢] المدونة الكبرى ١: ٢٨٤ و ٢: ١١٧، و المغني لابن قدامة ٢: ٤٩٥، و ١١: ٢٢٣، و بداية المجتهد ١: ٢٦٦ و ٤٠٦. و قد تقدم بيان هذه المسألة و آراء الفقهاء فيها في كتاب الزكاة (مسألة ٤٦) فلاحظ.
[٣] حلية العلماء ٧: ٣٠٥، و بداية المجتهد ١: ٤٠٦.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٣٤ حديث ١١٠٤، و التهذيب ٨: ٢٩٩ حديث ١١٠٦، و الاستبصار ٤: ٤٤ حديث ١٥٢.
[٥] الموطأ ٢: ٤٧٨ حديث ١١، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٣٦١ و ٤: ٢٥٨ و ٢٥٩، و السنن الكبرى ٩: ٢٣٢ و ١٠: ٣٢، و فتح الباري ١١: ٤٦١، و صحيح مسلم ٣: ١٢٧١ و ١٢٧٢ حديث ١١- ١٣، و سنن الترمذي ٤: ١٠٧ حديث ١٥٣٠، و سنن ابن ماجة ١: ٦٨١ حديث ٢١٠٨، و سنن النسائي ٧: ١٠.