الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٢ - كتاب الأيمان
مسألة ٤ [حكم الحلف بالبراءة من الإسلام و القرآن و شبهه]
إذا قال: أنا يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، أو برئت من الإسلام، أو من الله، أو من القرآن لا فعلت كذا، ففعل، لم يكن يمينا، و لا المخالفة حنث، و لا يجب به كفارة. و به قال مالك، و الأوزاعي، و الليث ابن سعد، و الشافعي [١].
و قال الثوري و أبو حنيفة و أصحابه: كل هذا يمين، و إذا خالف حنث و لزمته الكفارة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]. و أيضا الأصل براءة الذمة، و تعليق الكفارة عليها يحتاج إلى دليل.
و روى ابن بريدة عن أبيه أن النبي (عليه السلام) قال: «من قال أنا بريء من الإسلام كاذبا فهو كما قال، و ان كان صادقا لم يرجع الى الإسلام سالما» [٤].
[١] المدونة الكبرى ٢: ١٠٦، و بداية المجتهد ١: ٣٩٦، و أسهل المدارك ٢: ٢٠، و ٢١، و الموطأ ٢: ٤٧٨، و النتف ١: ٣٧٩، و فتح المعين: ١٥٢، و حلية العلماء ٧: ٢٤٦، و السراج الوهاج:
٥٧٣، و مغني المحتاج ٤: ٣٢٤، و كفاية الأخيار ٢: ١٥٤، و المجموع ١٨: ١٦، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٠٠، و الشرح الكبير ١١: ١٩٤، و عمدة القارئ ٢٣: ١٧٥.
[٢] الآثار (مخطوط) باب الأيمان، و المبسوط ٨: ١٣٤، و اللباب ٣: ١٣٤، و النتف ١: ٣٧٩، و عمدة القاري ٢٣: ١٧٥، و شرح فتح القدير ٤: ١٥، و فتح الباري ١١: ٥٣٤، و الفتاوى الهندية ٢: ٥٤ و ٥٧، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ١٥، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٠٠، و الشرح الكبير ١١: ١٩٤، و حلية العلماء ٧: ٢٤٧، و المجموع ١٨: ١٩، و بداية المجتهد ١: ٣٩٦، و أسهل المدارك ٢: ٢١، و البحر الزخار ٥: ٢٤١، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ٢٧١.
[٣] التهذيب ٨: ٢٧٨ حديث ١٠١٢ و ٨: ٢٨٨ حديث ١٠٦٤.
[٤] سنن أبي داود ٣: ٢٢٤ حديث ٣٢٥٨، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٣٥٦، و السنن الكبرى ١٠: ٣٠، و المستدرك على الصحيحين ٤: ٢٩٨ و أول الحديث «من حلف و قال:.» و باختلاف يسير في اللفظ.