الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤١ - الثالث حكم من نسي صلاة الطواف أو تركها جهلا
من ظلال المسجد».
و رواه الشيخ (قدس سره) في التهذيب [١] بسند فيه احمد بن هلال المذموم. و زاد في آخر الخبر: «لكثرة الناس».
و هو على رواية الشيخ (قدس سره) ظاهر الدلالة على ما هو المذكور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) من التخصيص بالضرورة، و على تقدير رواية الكافي ينبغي تقييده بذلك أيضا للأخبار الكثيرة الدالة على التخصيص بخلف المقام، و لا سيما مرسلة صفوان المذكورة.
الثالث [حكم من نسي صلاة الطواف أو تركها جهلا]
- قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) بأنه لو نسي ركعتي الطواف وجب عليه الرجوع، إلا ان يشق عليه فيقضيهما حيث ذكر. و في الدروس بعد تعذر الرجوع الى المقام فحيث شاء من الحرم، فان تعذر فحيث أمكن من البقاع. و نقل عن المبسوط وجوب الاستنابة، قال: و تبعه الفاضل.
و الذي وقفت عليه من الاخبار في هذه المسألة
ما رواه في الكافي عن ابي الصباح الكناني [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي ان يصلي الركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) في طواف الحج و العمرة. فقال: ان كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، فان الله (عز و جل) يقول وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى [٣] و ان كان قد ارتحل فلا آمره ان يرجع».
و ما رواه في التهذيب في الصحيح عن علي بن رئاب عن ابي بصير [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي ان يصلي
[١] ج ٥ ص ١٤٠، و الوسائل الباب ٧٥ من الطواف.
[٢] الوسائل الباب ٧٤ من الطواف.
[٣] سورة البقرة، الآية ١٢٥.
[٤] الوسائل الباب ٧٤ من الطواف.