الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٠ - تعيين موضع المشعر
الصعود عليه و ذكر الله تعالى عنده، قال الله تعالى فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرٰامِ [١] و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) [٢] انه أردف الفضل بن العباس و وقف على قزح، و قال: هذا قزح، و هو الموقف، و جمع كلها موقف.
و روى الجمهور في حديث جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن جابر [٣]: ان النبي (صلى الله عليه و آله) ركب القصوى حتى اتى المشعر الحرام فرقي عليه و استقبل القبلة، فحمد الله و هلله و كبره و وحده، و لم يزل واقفا حتى أسفر جدا.
قال ابن بابويه: يستحب للصرورة أن يطأ المشعر برجله أو يطأه ببعيره، و روى الشيخ عن ابان بن عثمان ثم ساق الرواية المتقدمة. إلى هنا كلام المنتهى.
و ظاهره اختيار ما ذهب اليه الشيخ من ان المشعر عبارة عن الجبل المذكور و لذا أيده بالروايات المذكورة.
و مما يؤكد ذلك
ما رواه الصدوق (قدس سره) في كتاب العلل [٤] عن عبد الحميد ابن أبي الديلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سمي الأبطح أبطح لأن آدم (عليه السلام) أمر أن ينبطح في بطحاء فانبطح حتى انفجر الصبح ثم أمر ان يصعد جبل جمع و امره إذا طلعت الشمس ان يعترف بذنبه، ففعل ذلك فأرسل الله تعالى نارا من السماء فقبضت قربان آدم».
و بذلك يظهر لك ايضا ما في كلام الدروس، حيث انه فسره بالمسجد
[١] سورة البقرة الآية ١٩٧.
[٢] سنن البيهقي ج ٥ ص ١٢٢ و فيه: «و أردف أسامة».
[٣] سنن البيهقي ج ٥ ص ٦ و ٧ و ٨.
[٤] ص ٤٤٤ طبع النجف الأشرف و الوسائل الباب ٤ من الوقوف بالمشعر.