الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٠ - الرابع- في من قطعه لمرض
بالخبرين المذكورين، بمعنى انه يبني في الفريضة متى قطع للحاجة إلا في ما إذا قطع على شوط أو شوطين فإنه يعيد.
أقول: و من اخبار المسألة أيضا
ما رواه في الكافي [١] عن ابي عزة قال: «مر بي أبو عبد الله (عليه السلام) و انا في الشوط الخامس من الطواف، فقال لي: انطلق حتى نعود ههنا رجلا. فقلت له: انما انا في خمسة أشواط فأتم أسبوعي. قال: اقطعه و احفظه من حيث تقطع حتى تعود الى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه».
و ما رواه في التهذيب [٢] عن ابي الفرج قال: «طفت مع ابي عبد الله (عليه السلام) خمسة أشواط، ثم قلت: اني أريد أن أعود مريضا. فقال: احفظ مكانك ثم اذهب فعده ثم ارجع فأتم طوافك».
و الأمر في هذين الخبرين سهل، لأنهما ان حملا على الفريضة فلا إشكال في جواز البناء، و ان حملا على النافلة فالحكم أظهر، للاتفاق نصا و فتوى على جواز البناء على ما دون النصف.
و كيف كان فهذه الاخبار على كثرتها لا تعرض فيها لما ذكروه من التفصيل بوجه، و لو كان الحكم مبنيا عليه لصرحوا به و لو بالإشارة إليه.
الرابع- في من قطعه لمرض
، و الذي وقفت عليه من الاخبار في هذه الصورة
ما رواه في الكافي [٣] في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا طاف الرجل بالبيت أشواطا
[١] ج ٤ ص ٤١٤، و الوسائل الباب ٤١ من الطواف.
[٢] ج ٥ ص ١١٩، و الوسائل الباب ٤١ من الطواف.
[٣] ج ٤ ص ٤١٤، و الوسائل الباب ٤٥ من الطواف.