الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦١ - المسألة الأولى طواف الحج ركن
علي بن يقطين. ثم ساق الرواية كما ذكرنا، ثم أردفها برواية علي ابن أبي حمزة بطريق الشيخ، ثم قال: و هذه البدنة عقوبة محضة لا جبران لان النسك باطل من أصله فلا يتعلق به الجبران. قال في الدروس:
و في وجوب هذه البدنة على العالم نظر، من الأولوية. و فيه منع، لاختصاص الجاهل بالتقصير في التعلم المناسب لزيادة العقوبة. مع انه يكفي في منع الأولوية عدم ثبوت تعليل الأصل كما بيناه مرارا. انتهى.
أقول: لا يخفى ان ما ذكره المحقق الأردبيلي (طاب ثراه)- من الطعن في الخبرين بما دل على معذورية الجاهل، و لا سيما في إيجاب الكفارة- جيد لا ريب فيه، لاستفاضة الأخبار بمعذورية الجاهل، و لا سيما في باب الحج [١]. و من الاخبار الصريحة في سقوط الكفارة- و هي ما أشار إليه المحقق المذكور في كلامه من الاخبار الصحيحة الدالة على انه لا كفارة في أحكام الحج على الجاهل إلا في الصيد خاصة-
صحيحة معاوية بن عمار [٢] و فيها «و ليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد، فان عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد».
و في صحيحته أو حسنته [٣] و قال: «اعلم انه ليس عليك فداء شيء أتيته و أنت جاهل به و أنت محرم في حجك و لا في عمرتك إلا الصيد، فان عليك فيه الفداء بجهالة
[١] يرجع في ذلك الى ج ١ ص ٧٨ الى ٨٢، و يرجع الى ج ١٥ ص ١٣٥ و ١٣٦ و ٣٥٥ الى ٣٥٨ و ٤٣١ و ٤٣٦ و ٤٣٧ من الحدائق.
[٢] الوسائل الباب ٣١ من كفارات الصيد و توابعها الرقم ١.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٣٨٢ و ٣٨٣، و الوسائل الباب ٣١ من كفارات الصيد و توابعها الرقم ٤.