الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٣ - الأولى حكم ترك الوقوف بالمشعر
المقام الثالث في الأحكام
و فيه أيضا مسائل
الأولى [حكم ترك الوقوف بالمشعر]
- قد عرفت من ما تقدم ان المشهور انه لو أفاض قبل الفجر عامدا بعد ان كان به ليلا صح حجه و جبره بشاة.
اما لو لم يقف بالمشعر ليلا و لا بعد الفجر عامدا، فالظاهر انه لا خلاف بينهم في بطلان حجة.
الا انه قد نقل العلامة في المنتهى عن الشيخ انه قال: من ترك الوقوف بالمشعر متعمدا فعليه بدنة.
لما رواه حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «من أفاض من عرفات مع الناس، و لم يلبث معهم بجمع و مضى إلى منى متعمدا أو مستخفا، فعليه بدنة».
و ظاهره الحكم بصحة حجه و وجوب البدنة عليه جبرا لنقصانه بترك الوقوف.
قال في المنتهى بعد نقل ذلك عنه: و الوجه انه إذا ترك الوقوف بالمشعر عمدا بطل حجه، لما تقدم من انه ركن يبطل الحج بالإخلال به عمدا. انتهى.
و نقل هذا القول في الدروس عن ابن الجنيد ايضا، حيث قال: الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا، فلو تعمد تركه بطل حجه. و قول ابن الجنيد بوجوب البدنة لا غير ضعيف. و رواية حريز- بوجوب البدنة على متعمد تركه أو المستخف به- متروكة محمولة على من وقف به ليلا قليلا ثم مضى. انتهى
[١] الفروع ج ٤ ص ٤٧٣ و التهذيب ج ٥ ص ٢٩٤ و الوسائل الباب ٢٦ من الوقوف بالمشعر. و ارجع الى التعليقة (١) ص ٤٣٥.