الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٥ - الاولى لو اعتد بالطواف الأول فهل الفرض هو أو الثاني
و انهما من اخبار الزيادة سهوا لا عمدا. و هما ظاهران في الدلالة على هذا القول.
ثم أقول: و يدل على هذا القول ايضا ما تضمن من الاخبار المتقدمة صلاة ركعتين خاصة، مثل صحيحة رفاعة و صحيحة عبد الله بن سنان، و التقريب فيها ان الطواف الأول صار باطلا باعتبار الزيادة و ان كانت سهوا كما عرفت، و ان الشوط الثامن قد اعتد به من الطواف الواجب المأمور به بعد بطلان الأول، و هاتان الركعتان له.
و اما ما ذكره في التهذيب في تأويل خبر رفاعة- من حمل صلاة الركعتين فيه على انه يقدمهما قبل السعي ثم يصلي ركعتين بعده ايضا لما مر- ففيه ان السائل سأله عن الصلاة هل هي أربع ركعات أو ركعتان؟ فأجاب بأنها ركعتان. و لو كان الأمر كما تأوله لأجاب بالأربع ثم التفريق كما زعمه. و بالجملة فإن ما ذكره في غاية البعد عن لفظ الخبر.
و لم أر من تنبه لفهم ما ذكرته من هذا المعنى سوى المحدث الكاشاني في الوافي، حيث قال- في الجمع بين اخبار الركعتين و الأربع- ما لفظه:
لا تنافي بين هذه الاخبار، لان الطائف في هذه الصور مخير بين الاقتصار على الركعتين ليكون الطواف الثاني إعادة للفريضة و الأول ملقى و بين الأربع ركعات موصولة أو مفصولة ليكون أحد الطوافين نافلة. انتهى و حاصله الجمع- بين ما يدل على البطلان و الإعادة كما ذهب إليه في المقنع، و بين ما يدل على القول المشهور من اضافة طواف آخر مع صحة الطواف الأول- بالتخيير بين الأمرين، بمعنى انه ان شاء نوى إبطال الطواف الأول و اعتد بالشوط الزائد و أضاف إليه ستة أخرى، و ان شاء اعتد به و نوى طوافا آخر.
[فوائد]
و تنقيح البحث في المقام يتوقف على رسم فوائد
الاولى [لو اعتد بالطواف الأول فهل الفرض هو أو الثاني]
- انه على