الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٥ - الثالثة جواز الإفاضة من المشعر ليلا لطوائف
و ما رواه ابن بابويه عن ابن مسكان في الصحيح عن أبي بصير [١]- و هو ليث المرادي بقرينة الراوي عنه- قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا بأس بأن تقدم النساء إذا زال الليل، فيقفن عند المشعر ساعة، ثم ينطلق بهن إلى منى فيرمين الجمرة، ثم يصبرن ساعة، ثم يقصرن و ينطلقن إلى مكة فيطفن، الا ان يكن يردن ان يذبح عنهن، فإنهن يوكلن من يذبح عنهن».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن سعيد الأعرج [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهن بليل؟
قال: نعم تريد ان تصنع كما صنع رسول الله (صلى الله عليه و آله) قلت: نعم. قال: أفض بهن بليل، و لا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى، فيرمين الجمرة فان لم يكن عليهن ذبح، فليأخذن من شعورهن، و يقصرن من أظفارهن، ثم يمضين إلى مكة في وجوههن، و يطفن بالبيت، و يسعين بين الصفا و المروة، ثم يرجعن الى البيت فيطفن أسبوعا، ثم يرجعن إلى منى و قد فرغن من حجهن.».
و في الحسن عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «رخص رسول الله (صلى الله عليه و آله) للنساء
[١] الفقيه ج ٢ ص ٢٨٣ و الوسائل الباب ١٧ من الوقوف بالمشعر.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٤٧٤ و ٤٧٥ و التهذيب ج ٥ ص ١٩٥ و الوسائل الباب ١٧ من الوقوف بالمشعر.
[٣] الفروع ج ٤ ص ٤٧٤ و التهذيب ج ٥ ص ١٩٤ و الوسائل الباب ١٧ من الوقوف بالمشعر الرقم (٣) و الراوي هو أبو بصير عن أبي عبد الله (ع) و الظاهر ان منشأ الاشتباه هو الانتقال من سند الحديث (٦٤٥) في التهذيب الى متن هذا الحديث (٦٤٦). و لفظ الحديث (٦٤٥) سيذكره بعد هذا الحديث مباشرة بهذا السند منسوبا إلى الكافي.