الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩ - المطلب الأول- في المصدود
الأقوال المخالفة للقول المشهور.
و الظاهر هو القول المشهور. و يدل على ذلك ما تقدم
في موثقة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) [١] من قوله: «المصدود يذبح حيث صد و يرجع صاحبه فيأتي النساء، و المحصور يبعث بهديه. الى آخره».
و ما رواه الصدوق (قدس سره) مرسلا [٢] قال! «قال الصادق (عليه السلام): المحصور و المضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه».
و ما رواه في الكافي [٣] عن حمران عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: «ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين صد بالحديبية قصر و أحل و نحر ثم انصرف منها، و لم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك فاما المحصور فإنما يكون عليه التقصير».
و روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٤] قال: «ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) حيث صده المشركون يوم الحديبية نحر بدنة و رجع الى المدينة».
و هذه الاخبار- كما ترى- صريحة في كون الحكم الشرعي في المصدود هو التحلل بذبح أو نحر نسكه في محل الصد، ثم الرجوع محلا.
و قال في المدارك! و هذا الحكم- اعني: توقف التحلل على ذبح
[١] الوسائل الباب ١ من الإحصار و الصد.
[٢] الفقيه ج ٢ ص ٣٠٥، و الوسائل الباب ٦ من الإحصار و الصد.
[٣] ج ٤ ص ٣٦٨، و الوسائل الباب ٦ من الإحصار و الصد.
[٤] التهذيب ج ٥ ص ٤٢٤، و الوسائل الباب ٩ من الإحصار و الصد رقم ٥.