الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٧ - تنبيه التعليق على كلام الشهيد و صاحب المدارك في المقام
للرواية، مع انها لا معارض لها. و هو من ما لا يقول به محصل.
السادس- ان ما ذكره- من انه انما يباح القطع «يعني: بعد النصف» للفريضة أو نافلة يخاف فوتها أو دخول البيت. الى آخره- مدخول بأن الأخبار الواردة في جميع هذه الصورة لا دلالة لها على التفصيل الذي ادعاه سوى أخبار صورتي المرض و الحدث، بل ظاهر صحيحة حفص بن البختري كما عرفت آنفا تحريم القطع لدخول البيت مطلقا و ان كان بعد النصف.
و بالجملة فإن كلامه (قدس سره) في هذا المقام لا ينطبق على ما نقلناه من اخبارهم (عليهم السلام) بل هي ظاهرة في رده كما لا يخفى على ذوي الأفهام.
فوائد: الأولى- قال في المدارك- في شرح قول المصنف (قدس سره):
السادسة من نقص من طوافه، فان جاوز النصف رجع فأتم، و ان كان دون ذلك استأنف- ما لفظه: لا يخفى ان النقص المقتضى لوجوب الاستيناف انما يتحقق مع فوات الموالاة و الا وجب الإتمام قولا واحدا. انتهى.
أقول: فيه (أولا) ان هذه الموالاة المدعاة في كلامهم لم يقم عليها دليل بل الأخبار- كما أشرنا إليه آنفا- ظاهرة في عدم وجوبها. و (ثانيا) ان اخبار هذه المسألة و هي المتقدمة في الموضع الأول، منها ما هو مطلق كصحيحة الحسن بن عطية و صحيحة الحلبي، و تقييدهما يحتاج الى دليل، و منها ما هو صريح في عدم وجوب الموالاة و هي موثقة إسحاق بن عمار الدالة على أن من طاف بالبيت ثم خرج الى الصفا و المروة و طاف بهما ثم ذكر نقصان طوافه [١] فإنه لا ريب في فوات الموالاة بهذه المدة، مع انه (عليه السلام) امره بالبناء على ما طافه و لم يأمره بالاستئناف.
الثانية- قال ايضا: و ذكر الشارح و غيره ان المراد بمجاوزة النصف
[١] ص ٢١٣.