الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٥ - المسألة التاسعة هل يخرج المعتمر في أشهر الحج من مكة؟
و ما ادعاه بعض المحققين من ان خروج الحسين (عليه السلام) للضرورة فلا يكون حجة في الدلالة على جواز الخروج مطلقا ينافيه استدلاله (عليه السلام) بذلك، و ذلك فإن القائل بالقول المشهور لم يستدل بخروج الحسين (عليه السلام) في ذلك اليوم حتى انه يرد عليه ما ذكره، بل انما استدل بقوله (عليه السلام) في الخبر الأول: «لا بأس» و في الحديث الثاني «ذهب حيث شاء» ثم استدل (عليه السلام) على الحكم المذكور بفعل الحسين. و الاعتراض بما ذكره هذا المحقق يرجع في الحقيقة إلى الاعتراض على الامام (عليه السلام) في هذين الخبرين، و هو أظهر في البطلان من ان يحتاج الى بيان.
و بالجملة فإن الخبرين ظاهران في ان المعتمر عمرة مفردة في أشهر الحج له الخروج اي وقت شاء.
و أظهر منهما في ذلك
ما رواه الشيخ في الحسن عن نجية عن أبي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «إذا دخل المعتمر مكة غير متمتع، فطاف بالبيت، و سعى بين الصفا و المروة، و صلى الركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) فليلحق بأهله ان شاء. و قال: إنما أنزلت العمرة المفردة و المتعة لأن المتعة دخلت في الحج و لم تدخل العمرة المفردة في الحج».
و ظاهر الخبر المذكور عدم جواز الدخول في حج التمتع بالعمرة المفردة و ان كانت في أشهر الحج. و لهذا حمله الشيخ على العمرة المفردة في غير أشهر الحج و منها:
ما رواه الصدوق في الموثق عن سماعة بن مهران عن
[١] الوسائل الباب ٥ من العمرة.