الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٦ - فائدة تحقيق الاستلام
منسوب الى الشيخ (قدس سره) في المبسوط و تبعه المتأخرون عنه، لكنه قيده بطواف القدوم، و المنقول في كلامهم الإطلاق. و هو غير جيد.
قال في المدارك: و لم أقف على رواية تدل عليه من طريق الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم). نعم قال العلامة في المنتهى: ان العامة كافة متفقون على استحباب ذلك [١] و رووا ان السبب فيه انه لما قدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) مكة فقال المشركون: انه يقدم عليكم قوم نهكتهم الحمى و لقوا منها شرا. فأمرهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان يرملوا الأشواط الثلاثة و ان يمشوا بين الركنين، فلما رأوهم قالوا: ما نراهم إلا كالغزلان [٢]. و لا ريب في ضعف هذا القول، لعدم ثبوت هذا النقل، و لو ثبت لما كان فيه دلالة على الاستحباب مطلقا. انتهى.
أقول: اما قوله-: انه لم يقف على رواية تدل عليه- فهو ظاهر، حيث ان نظرهم مقصور على مراجعة الكتب الأربعة المشهورة، و إلا فالرواية بذلك موجودة:
كما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع و الأحكام [٣] عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن ابي عبد الله عن ابن فضال عن ثعلبة عن زرارة أو محمد الطيار قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الطواف، أ يرمل فيه الرجل؟ فقال: ان رسول الله (صلى الله عليه
[١] المغني ج ٣ ص ٣٣٦ طبع مطبعة العاصمة.
[٢] تيسير الوصول ج ١ ص ٢٧٦ و ٢٧٧ طبع مطبعة الحلبي سنة ١٣٥٢، و المغني ج ٣ ص ٣٣٦ و ٣٣٧ طبع مطبعة العاصمة.
[٣] ص ٤١٢ طبع النجف الأشرف، و الوسائل الباب ٢٩ من الطواف.