الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٣ - الطهارة
التعدد، و لكنه (قدس سره) ظن انحصار الأدلة في تلك الاخبار، كما يشعر به قوله بعد ذكر الروايات المشار إليها: فهذه جملة ما وصل إلينا من الروايات في هذه المسألة. و الأصحاب (رضوان الله عليهم) بسبب وضوح الحكم بما ذكروه من هذه الروايات تأولوا صحيحة ذريح و رواية عجلان- حيث ان ظاهرهما المخالفة لما دلت عليه هذه الاخبار- بالعذر كما ذكره المحقق، أو الرخصة كما ذكره بعضهم ايضا. و هو جيد كما ذكرناه.
بقي الكلام في انه لو لم يحدث بين الأغسال فالظاهر الاكتفاء بغسل واحد، فان الغرض من الغسل في هذه المواضع دخوله لها على طهارة بالغسل، و هو حاصل بما ذكرناه.
البحث الثاني- في الطواف
، و هو ركن يبطل الحج بتركه عمدا، و يجب قضاؤه لو تركه سهوا.
و له مقدمات و كيفية و أحكام، فالكلام فيه يقع في مقامات ثلاثة:
[المقام] الأول- في مقدماته
، و فيها الواجب و المستحب، و نشير الى كل من افرادهما حين ذكره.
فمنها
الطهارة
، و قد نقل إجماع علمائنا كافة على وجوب الطهارة و اشتراطها في الطواف الواجب، نقله العلامة في المنتهى.
و عليه تدل جملة من الاخبار: منها:
ما رواه الشيخ و الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال:
«لا بأس ان تقضى المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف، فان فيه
[١] الوسائل الباب ٥ من الوضوء، و الباب ٣٨ من الطواف، و الباب ١٥ من السعي.