الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٠ - المسألة الأولى طواف الحج ركن
(رضوان الله عليهم)، قال في الدروس: و في وجوب البدنة على العامد نظر، من الأولوية أي من الطريق الاولى، و من عدم النص، و احتمال زيادة العقوبة. فما ظهر دليل على ركنية الطواف مطلقا غير الإجماع ان ثبت، و لا على وجوب البدنة على العامد، بل و لا على اعادة الحج على الجاهل. و يؤيده الأصل [١] و رفع القلم [٢] و الناس في سعة [٣] و جميع ما تقدم في كون الجاهل معذورا، كما
في صحيحة عبد الصمد بن بشير [٤] من قوله (عليه السلام): «أيما رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه».
فيمكن ان تسقط البدنة أيضا، و تحمل الرواية على الاستحباب أو الدم الواجب للمتمتع. و العمل بها اولى. انتهى كلامه (زيد مقامه).
و قال السيد السند في المدارك: و المراد بالعامد هنا العالم بالحكم كما يظهر من مقابلته بالناسي. و قد نص الشيخ و غيره على ان الجاهل كالعامد في هذا الحكم. و هو جيد. و أوجب الأكثر عليه مع الإعادة بدنة، و استدلوا عليه بما رواه الشيخ (قدس سره) في الصحيح عن
[١] يحتمل ان يريد به البراءة العقلية المستندة إلى حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان.
[٢] الظاهر انه يريد به حديث الرفع المعروف و هو قوله (ص): «رفع عن أمتي.» أو «وضع عن أمتي» و قد ورد في الوسائل في الباب ٣٧ من قواطع الصلاة، و الباب ٣٠ من الخلل الواقع في الصلاة، و الباب ٥٦ من جهاد النفس.
[٣] في غوالي اللئالي المسلك الثالث من الباب الأول
عنه (ص) «الناس في سعة ما لم يعلموا» ...
[٤] الوسائل الباب ٤٥ من تروك الإحرام، و تقدمت في ج ١٥ ص ٧٧ و ٧٨ من الحدائق.