الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٦ - المسألة الأولى حكم ترك السعي عامدا و ناسيا
فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا [١] قال: كان ذلك في عمرة القضاء، ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) شرط عليهم ان يرفعوا الأصنام عن الصفا و المروة، فتشاغل رجل و ترك السعي حتى انقضت الأيام و أعيدت الأصنام فجاءوا اليه فقالوا:
يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان فلانا لم يسع بين الصفا و المروة و قد أعيدت الأصنام، فأنزل الله (عز و جل) فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا [٢] اي: و عليهما الأصنام».
قال في الوافي [٣]: بيان: يعني: شرط على المشركين ان يرفعوا أصنامهم التي كانت على الصفا و المروة حتى تنقضي أيام المناسك ثم يعيدوها فتشاغل رجل من المسلمين عن السعي ففاته السعي حتى انقضت الأيام و أعيدت الأصنام فزعم المسلمون عدم جواز السعي حال كون الأصنام على الصفا و المروة.
و عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٤] في حديث قال: «السعي بين الصفا و المروة فريضة».
و روى الصدوق (قدس سره) في الصحيح عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٥] في حديث قصر الصلاة «قال (عليه السلام): أو ليس قال الله (عز و جل):
[١] سورة البقرة الآية ١٥٨.
[٢] سورة البقرة الآية ١٥٨.
[٣] باب (السعي بين الصفا و المروة).
[٤] الوسائل الباب ١ من السعي.
[٥] الفقيه ج ١ ص ٢٧٨ و ٢٧٩ و الوسائل الباب ١ من السعي.